بغير حلها فإنه ليس شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع
مدة من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما
تسافكوا من الدماء يوم القيامة فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فان ذلك مما
يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد لان
فيه قود البدن ، وإن ابتليت بخطاء وأفرط عليك سوطك أو يدك بعقوبة فان في الوكزة
فما فوقها مقتله ، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول
حقهم ( 1 ) .
68 - مجالس الشيخ : عن الحسن بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمد ، عن
صالح بن الحسين بن الحسين النوفلي ، عن أبيه ، عن أبي الهيثم النهدي ، عن أحمد
ابن عبد الرحمن بن عبد ربه ، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : كنت عند أبي
عبد الله عليه السلام فجرى ذكر صوم شعبان فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن فضل صوم شعبان
كذا وكذا حتى أن الرجل ليرتكب الدم الحرام فيغفر له ( 2 ) .
69 - روضة الواعظين : قال النبي صلى الله عليه وآله : لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن ( 3 ) .
70 - وقال صلى الله عليه وآله : لو أن أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع اشتركوا
في دم مؤمن لأكبهم الله جميعا في النار ( 4 ) .
71 - وقال صلى الله عليه وآله : أول ما يقضى يوم القيامة الدماء ( 5 ) .
72 - وقال الصادق عليه السلام أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران :
يا موسى قل للملأ من بني إسرائيل إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق ، فمن قتل
منكم نفسا في الدنيا قتله الله في النار مائة قتلة صاحبه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 119 .
( 2 ) أمالي الطوسي .
( 3 ) روضة الواعظين ص 461 طبع النجف .
( 4 ) روضة الواعظين ص 461 طبع النجف .
( 5 ) روضة الواعظين ص 461 طبع النجف .
( 6 ) روضة الواعظين ص 462 .