تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو ( 1 ) .
بيان : قال ابن أبي الحديد قالها عليه السلام حين وكل عبد الله بن جعفر في الخصومة
عنه وهو شاهد ( 2 ) .
2 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : من بالع في الخصومة أثم ، ومن قصر فيها
ظلم ، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم ( 3 ) .
3 - دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال :
يوما لابن أبي ليلي : أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن ؟ فقال : نعم يا ابن رسول الله
قال : تنزع مالا من يدي هذا فتعطيه هذا ، وتنزع امرأة من يدي هذا فتعطيها
هذا ؟ قال : نعم قال : بم ذا تفعل ذلك كله ؟ قال : بكتاب الله قال : كل شئ
تفعله تجده في كتاب الله ؟ قال : لا ، قال : فما لم تجده في كتاب الله فمن أين تأخذه ؟
قال : فاخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : وكل شئ تجده في كتاب الله وسنة
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : ما لم أجده في كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذته عن
أصحاب رسول الله ، قال : عن أيهم تأخذ ؟ قال : عن أبي بكر وعمرو على وعثمان
وطلحة والزبير - وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - قال : وكل شئ تأخذه عنهم تجدهم
قد اجتمعوا عليه ؟ قال : لا قال : فإذا اختلفوا فبقول من تأخذه منهم ؟ قال بقول من
رأيت أن آخذ منهم أخذت قال : ولا تبالي أن تخالف الباقين ؟ قال : لا ، قال : فهل تخالف
عليا فيما بلغك أنه قضى به ؟ قال : ربما خالفته إلى غيره فسكت أبو عبد الله عليه السلام
ساعة ينكت في الأرض ثم رفع رأسه إليه ، فقال له : يا عبد الرحمان فما تقول :
يوم القيامة إن أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك وأوقفك بين يدي الله وقال : أي رب
إن هذا بلغه عني قول فخالفه ؟ قال : وأين خالفت قوله يا ابن رسول الله ؟ قال :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ج 3 ص 211 وتتعرق أموالهم من قولهم تعرق فلان العظم اي أكل
جميع ما عليه من اللحم .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 19 ص 107 الطبعة الحديثة سنة 1963 م
( 3 ) نهج البلاغة ج 3 ص 225 .