بقاء فان جاء طالب لها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم
أو سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا ( 1 ) .
10 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم أن اللقطة لقطتان : لقطة الحرم ولقطة غير الحرم ، فأما لقطة
الحرم فإنها تعرف سنة فان جاء صاحبها وإلا تصدقت بها وإن كنت وجدت في
الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه ، ولقطة غير الحرم تعرفها أيضا سنة فإذا جاء
صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ، وإن كان دون درهم فهي لك حلال ، وإن وجدت
في دار وهي عامرة فهي لأهلها ، وإن كان خرابا فهي لمن وجدها ، فان وجدت في
جوف البهايم والطيور وغير ذلك فتعرفها صاحبها الذي اشتريتها منه ، فان عرفها
فهو له وإلا فهي كسبيل مالك ، وأفضل ما يستعمل في اللقطة إذا وجدتها في الحرم
أو غير الحرم أن تتركها فلا تأخذها ولا تمسها ، ولو أن الناس تركوا ما وجدوا لجاء
صاحبها فأخذها ، وإن وجدت إداوة أو نعلا أو سوطا فلا تأخذه ، وإن وجدت مسلة
أو مخيطا أو سيرا فخذه وانتفع به ، وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك
لصاحبه ثم كله ، فان جاء صاحبه فرد عليه ثمنه وإلا فتصدق به بعد سنة ، فان
وجدت شاة في فلاة من الأرض فخذها ، وإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، فان
وجدت بعيرا في فلاة فدعه فلا تأخذه فان بطنه وعاؤه وكرشه سقاؤه وخفه
حذاؤه ( 2 ) .
11 - الخرائج : روي أن رجلا دخل على الصادق عليه السلام وشكا إليه فاقته فقال
له عليه السلام : طب نفسا فان الله يسهل الامر ، فخرج الرجل فلقي في طريقه هميانا
فيه سبع مائة دينار فأخذ منه ثلاثين دينارا وانصرف إلى أبي عبد الله عليه السلام وحدثه
بما وجد ، فقال له : اخرج وناد عليه سنة لعلك تظفر بصاحبه ، فخرج الرجل
وقال : لا أنادي في الأسواق وفي مجمع الناس ، وخرج إلى سكة في آخر البلد
وقال : من ضاع له شئ ؟ فإذا رجل قال : ذهب مني سبع مائة دينار في كذا قال : معي
هامش
( 1 ) المحاسن ص 452 .
( 2 ) فقه الرضا ص 35 .