فكيف يعلم توبة المرأة ؟ فقال : يدعوها إلى الفجور فان أبت فقد تابت ، وإن
أجابت حرم نكاحها ( 1 ) .
27 - " ( باب ) "
* " ( أحكام المهاجرات ) " *
1 - تفسير علي بن إبراهيم : قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا
إذا جائكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات
فلا ترجعوهن إلى الكفار " قال : إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن
بأن تحلف بالله أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بغض لزوجها الكافر ولا
حب لاحد من المسلمين ، وإنما حملها على ذلك الاسلام ، وإذا حلف ذلك
قبل إسلامها ( 7 ) .
ثم قال الله عز وجل : " فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار
لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا " يعنى يرد المسلم على زوجها
الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم وهو قوله : " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن
إذا آتيتموهن أجورهن " .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا تمسكوا بعصم
الكوافر " يقول : من كانت عنده امرأة كافرة يعني ، على غير ملة الاسلام وهو على
ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام فان قبلت فهي امرأته وإلا فهي برية منه فنهاه
الله أن يمسك بعصمها .
وقال علي بن إبراهيم في قوله : " واسئلوا ما أنفقتم " يعنى إذا لحقت امرأة
من المسلمين بالكفار فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها ، فإن لم يفعل
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي ص 47 .
( 2 ) تفسير علي بن إبراهيم ص 362 .