الثانية ، لأنه طلق طالقا ، لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من
ملكه حتى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم تطلق التطليقة الثالثة فإذا
طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده ، وإن طلقها على طهر بشهود
ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت وهي عنده ، ثم طلقها
قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لأنه طلقها التطليقة
الثانية في طهر الأولى ، ولا ينقض الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة ، وكذلك لا يكون
التطليقة الثالثة إلا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة ، إما حيض وطهر بعد الحيض
ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر ثم تدنيس مواقعة بشهود ( 1 ) .
27 - قرب الإسناد : الطيالسي ، عن إسماعيل بن عبد الخالق ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة ورده إلى الكتاب
والسنة ( 2 ) .
28 - قرب الإسناد : علي عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الطلاق ما حده ؟ وكيف
ينبغي للرجل أن يطلق ؟ قال : السنة أن يطلق عند الطهر واحدة ثم يدعها حتى
تمضي عدتها ، فإن بدا له أن يراجعها قبل أن تبين أشهد على رجعتها وهي امرأته
وإن تركها حتى تبين فهو خاطب من الخطاب إن شاءت فعلت وإن شاءت
لم تفعل ( 3 ) .
29 - قال : وسألته عن الرجل يطلق تطليقة أو تطليقتين ثم يتركها حتى
تنقضي عدتها ما حالها ؟ قال : إذا تركها على أنه لا يريدها بانت منه فلم يحل
له حتى تنكح زوجا غيره ، وإن تركها على أنه يريد مراجعتها ومضى لذلك سنة فهو
أحق برجعتها ( 4 ) .
30 - قال : وسألته عن المطلقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 1 ص 74 - 75 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 60 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 110 .
( 4 ) قرب الإسناد ص 110 .