الموشم بيديه ، والدعي إلى غير مولاه ، والمتغافل على زوجته وهو الديوث وقال ،
رسول الله صلى الله عليه وآله : اقتلوا الديوث ( 1 ) .
ولو أن رجلا أعطته امرأته مالا وقالت له اصنع به ما شئت فان أراد الرجل
يشترى به جارية يطأها لما جاز له ، لأنها أرادت مسرته ليس له ما يسوؤها ( 2 ) .
وأعلم أن اجرة الزانية وثمن الكلب سحت إلا كلب الصيد ، وأما الرشا في
الحكم فهر الكفر بالله العظيم ( 3 ) .
14 - فقه الرضا ( ع ) : اعلم يرحمك الله أن كل ما يتعلمه العباد من أنواع الصنايع
مثل الكتاب والحساب والنجوم والطب وسائر الصناعات كالأبنية والهندسة
والتصاوير ما ليس فيه مثال الروحانيين ، وأبواب صنوف الآلات التي يحتاج إليها
مما فيه منافع وقوائم معاش وطلب الكسب ، فحلال كله تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة
عليه وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل استعمال ما جعل للحلال
ثم تصرفه إلى أبواب الحرام ، ومثل معاونة الظالم وغير ذلك من أسباب المعاصي
مثل الاناء والاقداح وما أشبه ذلك ، ولعله لما فيه من المنافع جاز تعليمه وعمله
وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحق والصلاح الذي أمر الله بها دون
غيرها .
اللهم إلا يكون صناعة محرمة أو منهيا عنها مثل الغناء وصنعة آلاته
ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النار وتصاوير ذوي الأرواح على مثال الحيوان
والروحاني ، ومثل صنعة الدف والعود وأشباهه ، وعمل الخمر والمسكر والآلات
التي لا تصلح في شئ من المحللات فحرام عمله وتعليمه ولا يجوز ذلك وبالله
التوفيق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 33 .
( 2 ) فقه الرضا ص 33 .
( 3 ) فقه الرضا ص 33 .
( 4 ) فقه الرضا ص 41 .