قد تصرف إلى جهات الصنايع وإن كان قد يتصرف بها ( ويتناول بها ) وجه من وجوه
المعاصي فلعله لما فيه من الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به ويحرم على من صرفه
إلى غير وجه الحق والصلاح ، فهذا بيان تفسير وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم
في ( جميع ) وجوه اكتسابهم .
( وجوه إخراج الأموال وإنفاقها ) .
وأما الوجوه التي فيها إخراج الأموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم
ووجوه النوافل كلها فأربعة وعشرون وجها ، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه
وخمسه وجوه على من يلزم نفسه ، وثلاثة وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الدين
وخمسه وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الصلات ، وأربعة أوجه مما يلزمه فيها
النفقة من وجوه اصطناع المعروف .
فأما الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه فهي مطعمه ومشربه
وملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجر على مرمة متاعه أو
حمله أو حفظه ، ومعنى ما يحتاج إليه فبين نحو منزله أو آلة من الآلات يستعين بها
على حوائجه .
وأما الوجوه الخمس التي يجب عليه النفقة لمن يلزمه نفسه فعلى ولده
ووالديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في حال اليسر والعسر .
وأما الوجوه الثلاثة المفروضة من وجوه الدين فالزكاة المفروضة الواجبة
في كل عام ، والحج المفروض ، والجهاد في إبانه وزمانه .
وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل فصلة من فوقه ، وصلة
القرابة ، وصلة المؤمنين ، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق .
وأما الوجوه الأربع فقضاء الدين ، والعارية ، والقرض ، وإقراء الضيف
واجبات في السنة .
( ما يحل ويجوز للانسان أكله ) .
فأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الأرض فثلاثة صنوف من الأغذية
بحار الأنوار — صفحة 49
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤٩