وسأله كم حج آدم ( عليه السلام ) من حجة ؟ فقال له : سبعين حجة ( 1 ) ماشيا على
قدميه وأول حجة حجها كان معه الصرد يدله على مواضع الماء ، وخرج معه من
الجنة ، وقد نهي عن أكل الصرد والخطاف
وسأله ما باله لا يمشي على الأرض ؟ قال : لأنه ناح على بيت المقدس فطاف
حوله أربعين عاما يبكي عليه ، ولم يزل يبكي مع آدم ( عليه السلام ) فمن هناك سكن البيوت
ومعه تسع آيات ( 2 ) من كتاب الله عز وجل مما كان آدم يقرؤها في الجنة وهي معه
إلى يوم القيامة : ثلاث آيات من أول الكهف ، وثلاث آيات من سبحان ( 3 ) وهي (
وإذا قرأت القرآن ) وثلاث آيات من يس : ( وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم
سدا )
وسأله عن أول من كفر وأنشأ الكفر فقال : إبليس لعنه الله وسأله عن اسم
نوح ما كان ؟ فقال : كان اسمه السكن ، وإنما سمي نوحا لأنه ناح على قومه ألف
سنة إلا خمسين عاما
وسأله عن سفينة نوح ( عليه السلام ) ما كان عرضها وطولها فقال : كان طولها ثمانمائة
ذراع ، وعرضها خمسمائة ذراع ، وارتفاعها في السماء ثمانون ذراعا
ثم جلس الرجل وقال إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن أول شجرة
غرست في الأرض فقال : العوسجة ومنها عصا موسى ( عليه السلام )
وسأله عن أول شجرة نبتت في الأرض فقال : هي الدبا وهو القرع وسأله
عن أول من حج من أهل السماء فقال له : جبرئيل ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) في نسخة : سبعمائة حجة
( 2 ) في العيون : ونزل آدم ومعه تسع آيات
( 3 ) في العيون : من سبحان الذي اسرى
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي هامش العيون : أمام الطوفان بدل ( أيام ) ويأتي في الباب الآتي
عن المناقب أنه سأله عن أول بقمة علت على الماء في أيام طوفان ، فقال ( عليه السلام ) : ذاك موضع
الكعبة لأنها كانت ربوة