عليها ثلاث حبات فبادرت إليها حواء فأكلت منها حبة ، وأطعمت آدم حبتين ، فمن
أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الأنثيين .
وسأله عمن خلق الله من الأنبياء مختونا . فقال : خلق الله آدم مختونا ، وولد شيث
مختونا ، وإدريس ، ونوح ، ( 1 ) وإبراهيم ، وداود ، وسليمان ، ولوط ، إسماعيل ،
وموسى وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين .
وسأله كم كان عمر آدم ؟ فقال : تسعمائة سنة وثلاثين سنة .
وسأله عن أول من قال الشعر فقال : آدم . قال : وما كان شعره ؟ قال : لما انزل
إلى الأرض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها وقتل قابيل هابيل قال آدم
( عليه السلام ) :
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح ( 2 )
فأجابه إبليس :
تنح عن البلاد و ؟ ساكنيها * ففي الفردوس ضاق بك الفسيح ( 3 )
وكنت بها وزوجك في قرار * وقلبك من أذى الدنيا مريح
فلم تنفك من كيدي ومكري * إلى أن فاتك الثمن الربيح ( 4 )
فلولا رحمة الجبار أضحى * بكفك من جنان الخلدريح ( 5 )
هامش
( 1 ) زاد في العيون : وسام بن نوح .
( 2 ) أضاف في العيون :
أرى طول الحياة على غما * وهل انا من حياتي مستزيح
ومالي لا أجود بسكب دمع * وهابيل تضمنه الضريح
قتل قابيل هابيلا أخاه * فواحزنا لقد فقد المليح
( 3 ) في العيون : فبى في الخلد ضاق بك الفسيح
( 4 ) في العيون هنا زيادة وهي هذه :
وبدل أهلها أثلا وخمطا * بجنات وأبواب منيح
( 5 ) في العيون هنا زيادة وهي هذه : وسأله عن بكاء آدم على الجنة وكم كان دموعه التي جرت
من عينه ؟ قال : بكاء آدم مائة سنة ، وخرج من عينه اليمنى مثل دجلة ، ومن الأخرى مثل الفرات .