من بعده وإن عرى من العلم على سبيل الاضطرار ، وبم يدفع أن يكون قد
حصلت شبهات حالت بينه وبين العلم بذلك كما حصل لخصومه فيما عددناه ووصفناه ،
وهذا ما لا فصل فيه .
فقال له : ليس يشبه النص على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) جميع ما ذكرت ، لان فرض
النص عندك فرض عام ، وما وقع فيه الاختلاف فيما قدمت فروض خاصة ، ولو كانت
في العموم كهو لما وقع فيها الاختلاف .
فقال الشيخ أيده الله : فقد انتقض الآن جميع ما اعتمدته ، وبان فساده ،
واحتجت في الاعتماد إلى غيره ، وذلك أنك جعلت موجب العلم وسبب ارتفاع الخلاف
ظهور الشئ في زمان ما واشتهاره بين الملا ، ولم تضم إلى ذلك غيره ولا شرطت فيه
موصوفا سواه ، فلما نقضناه عليك ووضح عندك دماره عدلت إلى التعلق بعموم الفرض
وخصوصه ، ولم يك هذا جاريا فيما سلف ، والزيادة في الاعتلال انقطاع ، والانتقال من
اعتماد إلى اعتماد أيضا انقطاع ، على أنه ما الذي يؤمنك أن ينص على نبي يحفظ
شرعه فيكون فرض العمل ( 1 ) به خاصا في العبادة كما كان الفرض فيما عددناه خاصا ،
فهل فيها من فصل يعقل ؟ فلم يأت بشئ تجب حكايته . ( 2 )
3 - قال : وروى الشيخ أنه قال بعض الشيعة لبعض الناصبة في محاورته له في
فضل آل محمد عليهم السلام : أرأيت لو بعث الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أين ترى كان يحط رحله وثقله ؟
قال : فقال له الناصب : كان يحطه في أهله وولده ، قال : فقال له الشيعي : فإني قد
حططت هو اي حيث يحط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رحله وثقله . ( 3 )
4 - ومن كلام الشيخ أدام الله كفايته في إبطال إمامة أبي بكر من جهة الاجماع
سأله المعروف بالكتبي فقال له : ما الدليل على فساد إمامة أبي بكر ؟ فقال له : الدلالة
على ذلك كثيرة ، فأنا أذكر لك منها دليلا يقرب من فهمك ، وهو أن الأمة مجتمعة
هامش
( 1 ) في نسخة : فيكون فرض العلم به خاصا في العبادة .
( 2 ) الفصول المختارة 1 : 1 - 4 .
( 3 ) الفصول المختارة 1 : 21 .