فإنه دم ، والجري والطافي والمارماهي والزمير ، ( 1 ) وكل شئ لا يكون له قشور ،
ومن الطير مالا يكون قانصة له ، ومن البيض كل ما اختلف طرفاه فحلال أكله ، وما
استوى طرفاه فحرام أكله ، واجتناب الكبائر : وهي قتل النفس التي حرم الله ، وشرب
الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتامى ظلما ، وأكل الميتة
والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به من غير ضرورة به ، وأكل الربا والسحت بعد
البينة ، والميسر ، والبخس في الميزان والمكيال ، وقذف المحصنات ، والزنا ، واللواط ،
وشهادات الزور ، واليأس من روح الله ، والامن لمكر الله ( 2 ) والقنوط من رحمة الله ،
ومعاونة الظالمين والركون إليهم ، واليمين الغموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، والمكر ( 3 ) والكفر ، والاسراف ، والتبذير ، والخيانة ، وكتمان الشهادة ، والملاهي التي تصدعن
ذكر الله مثل الغناء وضرب الأوتار ، والاصرار على الصغائر من الذنوب ، فهذا أصول
الدين . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبيه وآله وسلم تسليما . ( 4 )
أقول : ورأيت هذا الخبر برواية أخرى عن أبي علي محمد بن الحسين بن الفضل
عن أحمد بن علي بن حاتم ، عن أبيه ، عن علي بن جعفر ، عن علي بن أحمد بن حماد ، والفضل
بن سنان الهاشمي عن محمد بن يقطين ، وإبراهيم بن محمد رووا كلهم عن الرضا ( عليه السلام ) ،
وجمع بين الروايتين وإن كانت بالأخيرة أوفق ، تركناها حذرا من التكرار ، وأول الرواية
هكذا : أما بعد أول الفرائض شهادة أن لا إله إلا الله .
3 - وأقول : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبائي نقلا من خط الشيخ الشهيد
محمد بن مكي قدس الله روحهما ما هذه صورته :
يروي السيد الفقيه الأديب النسابة شمس الدين أبو علي فخار بن معد جزء
فيه أحاديث مسندة ( 5 ) عن علي بن موسى الرضا الامام المعصوم عليه الصلاة والسلام
هامش
( 1 ) في نسخة : الزمار .
( 2 ) في المصدر : والامن من مكر الله .
( 3 ) في المصدر : والكبر بدل المكر .
( 4 ) تحف العقول : 415 - 423 .
( 5 ) والظاهر أنها مستخرجة عن صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ، وقد أخرج جملة منها الصدوق قدس
سره باسناده عن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي وداود بن سليمان الفراء في كتاب عيون الأخبار
راجع ص 195 - 212 .