بالتفويض ، ولا يأخذ الله البرئ بجرم السقيم ، ولا يعذب الله الأبناء والأطفال بذنوب
الآباء ، وإنه قال : ( ولا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للانسان إلا ما سعى ) والله
يغفر ولا يظلم ، ولا يفرض الله على العباد طاعة من يعلم أنه يظلمهم ويغويهم ، ولا يختار
لرسالته ويصطفي ( 1 ) عباده من يعلم أنه يكفر ويعبد الشيطان من دونه .
وإن الاسلام غير الايمان ، كل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمنا ، لا يسرق
السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الشارب حين يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا
يقتل النفس التي حرم الله بغير الحق وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود لا مؤمنون ولا
كافرون ( 2 ) وإن الله لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة والخلود فيها ، ومن وجبت
له النار بنفاق أو فسق أو كبيرة من الكبائر لم يبعث مع المؤمنين ولا منهم ، ولا تحيط
جهنم إلا بالكافرين ، وكل إثم دخل صاحبه بلزومه النار فهو فاسق ، ( 3 ) ومن أشرك أو
كفر أو نافق أو أتى كبيرة من الكبائر ، والشفاعة جائزة للمستضعفين .
والامر بالمعروف والنهي عن المنكر باللسان واجب . والايمان أداء الفرائض ،
واجتناب المحارم ، والايمان هو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان .
والتكبير في الأضحى خلف عشر صلوات يبتدؤ من صلاة الظهر من يوم النحر ،
وفي الفطر في خمس صلوات يبتدؤ بصلاة المغرب من ليلة الفطر .
والنفساء تقعد عشرين يوما لا أكثر منها ، فإن طهرت قبل ذلك صلت وإلا فإلى
عشرين يوما ثم تغتسل وتصلي وتعمل عمل المستحاضة . ( 4 )
وتؤمن بعذاب القبر ، ومنكر ونكير ، والبعث بعد الموت والحساب ، والميزان ،
والصراط ، والبراءة من أئمة الضلال وأتباعهم ، والموالاة لأولياء الله ، وتحريم الخمر قليلها
وكثيرها ، وكل مسكر خمر ، وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام ، والمضطر لا يشرب الخمر
فإنها تقتله ، وتحريم كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وتحريم الطحال
هامش
( 1 ) في المطبوع : ولا يصطفى .
( 2 ) في نسخة وفى المصدر : وأصحاب الحدود لا مؤمنين ولا كافرين .
( 3 ) كذا في النسخ .
( 4 ) تقدم الكلام في نحوه في الحديث السابق .