13 - وقال ( عليه السلام ) : تفقهوا في دين الله ، فإن الفقه مفتاح البصيرة ، وتمام العبادة ،
والسبب إلى المنازل الرفيعة ، والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابد
كفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقه في دينه لم يرض الله له عملا . ( 1 )
14 - وقال ( عليه السلام ) لعلي بن يقطين : كفارة عمل السلطان الاحسان إلى الاخوان . ( 2 )
15 - وقال ( عليه السلام ) : إذا كان الامام عادلا كان له الاجر وعليك الشكر ، وإذا كان
جائرا كان عليه الوزر وعليك الصبر . ( 3 )
16 - وقال أبو حنيفة : حججت في أيام أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) فلما أتيت المدينة
دخلت داره فجلست في الدهليز أنتظر إذنه إذ خرج صبي يدرج ، ( 4 ) فقلت : يا غلام أين
يضع الغريب الغائط من بلدكم ؟ قال : على رسلك ، ( 5 ) ثم جلس مستندا إلى الحائط
ثم قال : توق شطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية المساجد ، وقارعة الطريق ، ( 6 )
وتوار خلف جدار ، وشل ثوبك ، ( 7 ) ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، وضع حيث
شئت . فأعجبني ما سمعت من الصبي فقلت له : ما اسمك ؟ فقال : أنا موسى بن جعفر بن
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فقلت له : يا غلام ممن المعصية ؟ فقال :
إن السيئات لا تخلو من إحدى ثلاث : إما أن تكون من الله وليست منه فلا ينبغي
للرب أن يعذب العبد على مالا يرتكب ، وإما أن تكون منه ومن العبد وليست
كذلك فلا ينبغي للشريك القوي أن يظلم الشريك الضعيف ، وإما أن تكون من العبد
وهي منه فإن عفا فبكرمه وجوده ، وإن فبذنب العبد وجريرته .
قال أبو حنيفة : فانصرفت ولم ألق أبا عبد الله ( عليه السلام ) واستغنيت بما سمعت . ( 8 )
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 410 .
( 2 ) تحف العقول : ص 410 .
( 3 ) تحف العقول : ص 411 .
( 4 ) درج الصبي : مشى .
( 5 ) أي على مهلك وتأن .
( 6 ) قارعة الطريق : أعلاه ومعظمه .
( 7 ) أي ارفع ثوبك ؟ من شال يشول شولا .
( 8 ) تحف العقول : 411 . ورواه الطبرسي أيضا في الاحتجاج ص 210 - 211 مع زيادة ،
وأخرجه المصنف في باب نفى الظلم والجور عنه تعالى ، وروى ذيله الصدق في التوحيد ص 83
والعيون ص 79 والأمالي ص 246 مسندا ، وأخرجه المصنف في كتاب العدل والمعاد ، راجع ج 5 ص 4 و 27
وأخرج صدره الكليني في الكافي والشيخ في التهذيب مسندا ، راجع الفروع 1 : 6 والتهذيب 1 : 9 .