ربي ، وقال الخارج من الأرض للنازل من السماء : من أين أقبلت ؟ قال أقبلت من
عند ربي ، فهذا ما كان على عهد نبيكما موسى ( عليه السلام ) وأما ما كان على عهد نبينا ( صلى الله عليه وآله )
فذلك قوله في محكم كتابه : ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو
سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ) الآية
قال اليهوديان : فما منع صاحبيك أن يكونا جعلاك في موضعك الذي أنت
أهله ؟ فوالذي أنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) إنك لانت الخليفة حقا نجد صفتك
في كتبنا ، ونقرؤه في كنائسنا ، وأنك لانت أحق بهذا الامر وأولى به ممن قد غلبك
عليه فقال علي ( عليه السلام ) : قد ما وأخرا وحسابهما على الله عز وجل يوقفان
ويسألان ( 1 )
بيان : المصفر كمعظم : الجائع ، واصفر : افتقر وفي بعض النسخ بالغين المعجمة
وعلى التقادير لعله كناية عن المغصوبية والمظلومية قوله : ( قدما ) أي من أخره الله
عن رتبة الإمامة ( وأخرا ) أي عن الإمامة من جعله الله أهلا لها
10 - إكمال الدين : محمد بن الفضيل ، عن زكريا بن يحيى ، عن عبد الله بن مسلم ، عن
إبراهيم بن يحيى الأسلمي ، ( 2 ) عن عمار بن جوبن ، ( 3 ) عن أبي الطفيل عامر بن
واثلة ( 4 ) قال : شهدنا الصلاة على أبي بكر ثم اجتمعنا إلى عمر بن الخطاب فبايعناه
وأقمنا أياما نختلف إلى المسجد إليه حتى سموه أمير المؤمنين ، فبينا نحن جلوس عنده
يوما إذ جاء يهودي من يهود المدينة وهو يزعم أنه من ولد هارون أخي موسى ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) التوحيد : 171 - 173 .
( 2 ) في الاسناد اختصار والتفصيل على ما في المصدر هكذا : أخبرنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن
محمد بن إسحاق المذكر بنيسابور قال : حدثنا أبو يحيى زكريا بن الحارث البزاز قال حدثنا عبد الله
بن مسلم الدمشقي ، قال : حدثنا إبراهيم بن يحيى الأسلمي المدني الدمشقي .
( 3 ) هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح عمارة بن جوين الذي ترجمه ابن حجر في التقريب
ص 378 بما حاصله : عمارة بن جوين بجيم مصغر أبو هارون العبدي مشهور بكنيته شيعي من
الرابعة مات سنة أربع وثلاثين قلت : يعنى بعد المائة
( 4 ) هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثي أبو الطفيل ، ولد عام أحد ورأي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعمر إلى أن مات سية عشر ومائة وهو آخر من مات من الصحابة