فلما نظرا إليه قالا : ليس هذا صاحبنا ، ثم قالا له : ما قرابتك من رسول الله ؟ قال :
اني رجل من عشيرته ، وهو زوج ابنتي عائشة .
قالا : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : ليست هذه بقرابة ، فأخبرنا أين ربك ؟ قال
فوق سبع سماوات . قال : هل غير هذا ؟ قال : لا . قالا : دلنا على من هو اعلم منك ،
فإنك أنت لست بالرجل الذي نجد في التوراة انه وصي هذا النبي وخليفته . قال
فتغيظ من قولهما وهم بهما ، ثم أرشدهما إلى عمر - وذلك أنه عرف من عمر انهما
إن استقبلاه بشئ بطش بهما فلما أتياه قالا : ما قرابتك من هذا النبي ؟ قال : أنا
من عشيرته وهو زوج ابنتي حفصة
قالا : هل غير هذا ؟ قالا : ليست هذه بقرابة وليست هذه الصفة التي نجدها في
التوراة ثم قالا له فأين ربك ؟ قال : فوق سبع سماوات ، قالا : هل غير هذا ؟ قال :
لا قالا : دلنا على من هو أعلم منك ، فارشد هما إلى علي ( عليه السلام ) ، فلما جاءاه فنظرا
إليه قال أحدهما لصاحبه : إنه الرجل الذي صفته في التوراة أنه وصي هذا النبي
وخليفته وزوج ابنته ، وأبو السبطين ، والقائم بالحق من بعده
ثم قالا لعلي ( عليه السلام ) أيها الرجل ما قرابتك من رسول ؟ قال هو أخي ،
وأنا وارثه ووصيه وأول من آمن به ، وأنا زوج ابنته قالا : هذه القرابة الفاخرة
والمنزلة القريبة وهذه الصفة التي نجدها في التوراة فأين ربك ( 1 ) عز وجل ؟ قال
لهما علي ( عليه السلام ) : أن شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبيكما موسى ( عليه السلام ) ، وإن
شئتما أنبأتكما بالذي كان على عهد نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله )
قالا : أنبئنا بالذي كان على عهد نبينا موسى ( عليه السلام ) قال علي ( عليه السلام ) : أقبل أربعة
أملاك : ملك من المشرق ، وملك من المغرب ، وملك من السماء وملك من الأرض ،
فقال صاحب المشرق ، لصاحب المغرب : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ،
وقال صاحب المغرب لصاحب المشرق : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند ربي ،
وقال النازل من السماء للخارج من الأرض : من أين أقبلت ؟ قال : أقبلت من عند
هامش
( 1 ) في المصدر ثم قالا له : فأين ربك