7 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حماد بن
عيسى ، عن الحسين بن المختار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لأبي حنيفة : ( 1 ) يا أبا حنيفة
ما تقول في بيت سقط على قوم وبقي منهم صبيان : أحدهما حر ، والآخر مملوك
لصاحبه فلم يعرف الحر من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ، ويعتق نصف
هذا ، ويقسم المال بينهما ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس كذلك ولكنه
هامش
( 1 ) هو النعمان بن ثابت بن زوطى امام أهل السنة وفقيههم وعظيمهم ، قال الخطيب البغدادي
في تاريخ بغداد 13 : 323 - 423 النعمان بن ثابت أبو حنيفة التيمي امام أصحاب الرأي ، وفقيه
أهل العراق ، هو من أهل الكوفة ، نقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فأقام بها حتى مات ، ودفن
بالجانب الشرقي منها في مقبرة الخيزران ، ثم حكى بطريقه عن عمر بن حماد بن أبي حنيفة أنه قال :
أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي ، فأما زوطي فإنه من أهل كابل ، وولد ثابت على الاسلام ،
وكان زوطي مملوكا لبنى تيم الله بن ثعلبة فاعتق ، فولاؤه لبنى تيم الله ثم لبنى قفل ، وكان أبو حنيفة خزازا
ودكانه معروف في دار عمر وبن حريث . وحكى بطريقه عن أبي جعفر أنه قال : كان أبو حنيفة اسمه عتيك
بن زوطرة ، فسمى نفسه نعمان وأباه ثابتا ، ثم فصل في ترجمته ومناقبه وما قيل في فقهه وعبادته
وورعه وجوده وسماحته ووفور عقله إلى أن قال : وقد سقنا عن أيوب السختياني وسفيان
الثوري وسفيان بن عيينة وأبى بكر بن عياش وغيرهم من الأئمة اخبارا كثيرة تتضمن تقريظ أبي حنيفة
والمدح له والثناء عليه ، والمحفوظ عند نقله الحديث عن الأئمة المتقدمين وهؤلاء المذكورين
منهم أبي حنيفة خلاف ذلك ، وكلامهم فيه كثير لأمور شنيعة حفظت عليه متعلق بعضها
بأصول الديانات ، وبعضها بالفروع ، ثم ذكر القوم الذين ردوا على أبي حنيفة وهم : أيوب
السختياني ، وجرير بن حازم ، وهمام بن يحيى ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وأبو عوانة ،
وعبد الوارث ، وسوار العنبري القاضي ، ويزيد بن زريع ، وعلي بن عاصم ، ومالك بن انس ، وجعفر
ابن محمد ( عليه السلام ) ، وعمر بن قيس ، وأبو عبد الرحمن المقرى ، وسعيد بن عبد العزيز ، والأوزاعي ،
وعبد الله بن المبارك ، وأبو إسحاق الفزاري ، ويوسف بن أسباط ، ومحمد بن جابر ، وسفيان الثوري
وسفيان بن عيينة ، وحماد بن أبي سليمان ، وابن أبي ليلى ، وحفص بن غياث ، وأبو بكر بن عياش ،
وشريك بن عبد الله ، ووكيع بن الجراح ، ورقبة بن مصقلة ، والفضل بن موسى ، وعيسى بن يونس ،
والحجاج بن أرطأة ، ومالك بن مغول ، والقاسم بن حبيب ، وابن شبرمة .
ثم ذكر ما ردوا عليه مما حكى عنه في الايمان ، والقول بخلق القرآن ، وما حكى عنه من
مستشنعات الألفاظ والافعال ، وما قاله العلماء في ذم رأيه والتحذير عنه بما يطول ذكره ويبلغ 53
صفحة . قلت : ولد سنة ثمانين ومات في سنة خمسين ومائة ، وله من الكتب : كتاب الفقه الأكبر ،
وكتاب العالم والمتعلم ، وكتاب الرد على القدرية ، ورسالته إلى البستي .