9 - علل الشرائع ، الخصال : الطالقاني ، عن الحسن بن علي العدوي ، عن عباد بن صهيب ، عن
أبيه ، عن جده ، عن الربيع صاحب المنصور قال : حضر أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق
عليهما السلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرء كتب الطب ، فجعل
أبو عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ينصب لقراءته ، فلما فرغ الهندي قال له : يا
أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟ قال : لا ، فإن ما معي خير مما معك .
قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ،
واليابس بالرطب ، وأرد الامر كله إلى الله عز وجل ، وأستعمل ما قاله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
( واعلم أن المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء ) وأعود البدن ما اعتاد . فقال الهندي :
وهل الطب إلا هذا ؟ فقال الصادق ( عليه السلام ) : أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم ،
قال : لا والله ما أخذت إلا عن الله سبحانه ، فأخبرني أنا أعلم بالطب أم أنت ؟ فقال الهندي :
لا بل أنا .
قال الصادق ( عليه السلام ) : فأسألك شيئا ، قال : سل ، قال : أخبرني يا هندي كم كان
في الرأس شؤون ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعل الشعر عليه من فوقه ؟ قال : لا أعلم .
قال : فلم خلت الجبهة من الشعر ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان لها تخطيط وأسارير ؟
قال : لا أعلم .
قال : فلم كان الحاجبان من فوق العينين ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعلت العينان
كاللوزتين ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعل الانف فيما بينهما ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم
كان ثقب الانف في أسفله ؟ قال : لا أعلم .
قال : فلم جعلت الشفة والشارب من فوق الفم ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم احتد
السن ، وعرض الضرس ، وطال الناب ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم جعلت اللحية للرجال ؟
قال : لا أعلم . قال ك فلم خلت الكفان من الشعر ، قال : لا أعلم . قال : فلم خلا الظفر
والشعر من الحياة ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كان القلب كحب الصنوبر ؟ قال : لا أعلم .
قال : فلم كانت الرية قطعتين ، وجعل حركتها في موضعها ؟ قال : لا أعلم . قال : فلم كانت
الكبد حدباء ؟ قال : لا أعلم .
بحار الأنوار — صفحة 205
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٥