فأسلم على يده ولازمه حتى قتل يوم صفين ( 1 )
بيان : قوله ( عليه السلام ) : ( لأنه وسم الماء ) يدل على أن السماء مشتق من السمة التي
أصلها الوسم وهو بمعنى العلامة ، وإنما عبر عنها بالمعدن لان معدن كل شئ علامة له .
قال الفيروزآبادي : اسم الشئ بالضم والكسر وسمه وسماه مثلثتين : علامته . ( 3 )
قوله ( عليه السلام ) : ( لأنه أدنى من كل شئ ) أي أقرب إلينا ، أو أسفل ، أو أخس . قوله :
( لان فيها الجزاء ) أي والجزاء متأخر عن العمل .
وقال الجوهري : وربما سمي وجه الأرض أديما ، وقال : الادم : الألفة
والاتفاق ، يقال : أدم الله بينهما أي أصلح وألف .
قوله : ( أجد اليوم ) كأنه من الإجادة أي أجد السعي لان الناس لا يتركون
الدم بل يطلبونه مني إن ظفروا بي ، أو من الوجدان أي أجد الناس اليوم لا يتركون
الدم ، أو بتشديد الدال من الجد والسعي فيرجع إلى الأول ، ويمكن أن يكون في
الأصل مكان ( وما ) قوله : ( دما ) أي أجد اليوم أخذت لنفسي دما وانتقمت من عدوي
فيكون ( ترك الناس دما ) كلام الإمام ( عليه السلام ) .
ثم إن القول للفرس الظاهر أنه يقال له ذلك عند زجره ، قال الفيروزآبادي :
إجد بكسرتين ساكنة الدال زجر للإبل ، وقال : عدعد زجر للبغل . ( 3 ) قوله ( عليه السلام ) :
( لأنه دارهم ) لعله كان أصله هكذا فصار بكثرة الاستعمال درهما .
7 - معاني الأخبار : محمد بن القاسم المفسر ، عن يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن
سيار ، عن أبويهما ، عن الحسين بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن
علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين أنه قال : كذبت قريش
واليهود بالقرآن وقالوا : سحر مبين تقوله ، ( 4 ) فقال الله : " ألم ذلك الكتاب "
أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلنه ( 5 ) عليك هو بالحروف المقطعة التي منها : ألف
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 12 ، الحديث الأول من الكتاب .
( 2 ) القاموس : فصل السين من الواو .
( 3 ) القاموس : فصل الهمزة والعين من الدال .
( 4 ) في نسخة : يقول . وفي أخرى : يقوله .
( 5 ) في نسخة أنزلته .