فليس عند الله ظلم العباد ( 1 ) .
فقال اليهودي : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد
أنك الحق ومن أهل الحق وقلت الحق ، وأسلم على يده . ( 2 )
7 - علل الشرائع : حدثنا علي بن أحمد بن محمد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يعقوب ،
عن علي بن محمد بإسناده رفعه قال : أتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يهودي فقال : يا أمير
المؤمنين إني أسألك عن أشياء إن أنت أخبرتني بها أسلمت . قال : علي ( عليه السلام ) : سلني
يا يهودي عما بدا لك ، فإنك لا تصيب أحدا أعلم منا أهل البيت .
فقال له اليهودي : أخبرني عن قرار هذه الأرض على ما هو ؟ وعن شبه الولد
أعمامه وأخواله ؟ ومن أي النطفتين يكون الشعر واللحم والعظم والعصب ؟ ولم سميت
السماء سماء ؟ ولم سميت الدنيا دنيا ؟ ولم سميت الآخرة آخرة ؟ ولم سمي آدم
آدم ؟ ولم سميت حواء حواء ؟ ولم سمي الدرهم درهما ؟ ولم سمي الدينار دينارا ؟
ولم قيل للفرس : أجد ؟ ولم قيل للبغل : عد ؟ ولم قيل للحمار : حر ؟ .
فقال ( عليه السلام ) : أما قرار هذه الأرض لا يكون إلا على عاتق ملك ، وقدما ذلك
الملك على صخرة ، والصخرة على قرن ثور ، والثور قوائمه على ظهر الحوت في اليم
الأسفل ، واليم على الظلمة ، والظلمة على العقيم ، والعقيم على الثرى ، وما يعلم تحت
الثرى إلا الله عز وجل . ( 3 ) وأما شبه الولد أعمامه وأخواله فإذا سبق نطفة الرجل نطفة المرأة إلى الرحم
خرج شبه الولد إلى أعمامه ، ومن نطفة الرجل يكون العظم والعصب ، وإذا سبق نطفة
المرأة نطفة الرجل إلى الرحم خرج شبه الولد إلى أخواله ، ومن نطفتها يكون الشعر
و
هامش
( 1 ) في المصدر : فليس عند الله ظلم للعباد .
( 2 ) أمالي الطوسي : 173 .
( 3 ) قد وردت روايات من طريق العامة والخاصة تتضمن ما في الحديث من قرار الأرض على
عاتق ملك اه وهي من متشابهات الاخبار التي لم نطلع على حقائقها والمراد منها ، وقد تصدى
بعض لتأويلها وتطبيقها على معادن لم نعلم صحتها فاللازم ارجاع علمها إلى الله والى العامين بالاسرار .