لم تخلق في رحم ، فضحك الحسين ( عليه السلام ) فقال له : ما أضحكك ؟ قال : لأنك سألتني عن أشياء
ما هي من منتهى العلم إلا كالقذى في عرض البحر ، أما المجرة فهي قوس الله ، وسبعة
أشياء لم تخلق في رحم فأولها آدم ، ثم حواء ، والغراب ، وكبش إبراهيم ، وناقة الله ،
وعصا موسى ، والطير الذي خلقه عيسى بن مريم . ثم سأله عن أرزاق الخلائق ، فقال :
أرزاق العباد في السماء الرابعة ينزلها الله بقدر ويبسطها بقدر .
ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تجتمع ؟ قال : تجتمع تحت صخرة بيت المقدس
ليلة الجمعة ، وهو عرش الله الأدنى ، منها بسط الأرض ، وإليها يطويها ، ومنها استوى إلى
السماء ، وأما أرواح الكفار فتجتمع في دار الدنيا في حضرموت وراء مدينة اليمن ، ثم
يبعث الله نارا من المشرق ونارا من المغرب بينهما ( معهما ظ ) ريحان ، فيحشر ان الناس إلى
تلك الصخرة في بيت المقدس فتحبس في يمين الصخرة ، وتزلف الجنة للمتقين ، وجهنم في
يسار الصخرة في تخوم الأرضين ، وفيها الفلق وسجين ، ( 1 ) فتفرق الخلائق من عند
الصخرة في بيت المقدس ، فمن وجبت له الجنة دخلها من عند الصخرة ، ومن وجبت
له النار دخلها من عند الصخرة .
أقول : الظاهر أن هذا الخبر مختصر من الخبر السابق ، وإنما اشتبه اسم
أحد السبطين بالآخر صلوات الله عليهما وإن أمكن صدوره منهما جميعا .
5 - أمالي الطوسي : جماعة ، ( 2 ) عن أبي المفضل ، عن ابن عقدة ، عن محمد بن المفضل بن
إبراهيم بن قيس الأشعري ، عن علي بن حسان ، ( 3 ) عن عبد الرحمن بن كثير ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ( عليهم السلام ) قال : لما أجمع الحسن بن علي ( عليهما السلام )
هامش
( 1 ) في نسخة : ( وسجيل ) وهما بمعنى واحد قال الفيروزآبادي في القاموس : السجين كسكين
موضع فيه كتاب الفجار ، وواد في جهنم . أو حجر في الأرض السابعة انتهى . وجاء في الحديث أن الفلق
صدع في النار . وفى حديث آخر : جب في جهنم . وقد تقدم قبلا .
( 2 ) قد ذكرنا في مقدمتنا على الكتاب ص 63 أن العدة أو الجماعة عن أبي المفضل هم :
الحسين بن عبيد الله الغضائري ، وأحمد بن عبدون المعروف بابن حاشر ، وأبو طالب بن عرفة ،
وأبو الحسن الصقال ( الصفار ) وأبو علي الحسن بن إسماعيل بن اشناس وغيرهم .
( 3 ) وصفه في المصدر بالواسطي .