أنت أهل العلم يا هادي الهدى ( 1 ) * تجلو من الشك الغياهيبا
حزت أقاصي العلوم فما ( 2 ) * تبصر أن غولبت مغلوبا
لا تنثني عن كل اشكولة * تبدي إذا حلت أعاجيبا
لله در العلم من صاحب * يطلب إنسانا ومطلوبا . ( 3 )
ايضاح : قال الجوهري : رجل ظرب مثال عتل : القصير اللحيم .
أقول : المراد هنا اللحيم الغليظ . وقد رويناه بتغيير ما في كتاب السماء والعالم
في باب العوالم .
7 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، فلانا
بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض ، قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ،
وتذهب بأحلام قومها . ( 4 )
بيان : قال ابن عبد البرقي الاستيعاب ( 5 ) وغيره : أجمع الناس كلهم على أنه لم
يقل أحد من الصحابة ولا أحد من العلماء هذا الكلام .
وقال ابن ميثم : كني بشغر رجلها عن خلو تلك الفتنة من مدبر . ( 6 ) قال الجوهري
بلدة شاغرة برجلها : إذا لم تمنع من غارة أحد . وشغر البلد أي خلا من الناس . وقال
ابن الأثير : شغر الكلب رفع إحدى رجليه ليبول وقيل : الشغر : البعد . وقيل
الاتساع ، ومنه حديث علي ( عليه السلام ) : قبل أن تشغر برجلها فتنة . انتهى . ( 7 )
هامش
( 1 ) في نسخة : أنت أصل العلم . وفى المصدر : أنت أصيل العلم يا ذا الهدى . وفى نسخة : يا
صاحب الهدى .
( 2 ) في المصدر : حزت أقاصي كل علم فما .
( 3 ) ارشاد القلوب 2 : 186 و 187 .
( 4 ) نهج البلاغة : القسم الأول 387 .
( 5 ) قال ابن عبد البر في الاستيعاب 3 : 39 : حدثنا قاسم ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا أحمد بن زهير
حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن علقمة ، عن عبد الله قال ،
كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي بن أبي طالب ، قال : أحمد بن زهير : وأخبرنا إبراهيم بن
بشار قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : ما كان أحد من
الناس يقول : سلوني غير علي بن أبي طالب .
( 6 ) وقال بعض الشراح : الجملة كناية عن كثرة مداخل الفساد فيها .
( 7 ) باب الشين مع الغين .