والحديد تنحت به الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يطفئ النار ، والسحاب
المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء ، والريح تقل السحاب ، والانسان يغلب
الريح يتقيها بيديه ويذهب لحاجته ، والسكر يغلب الانسان ، والنوم يغلت السكر ،
والهم يغلب النوم ، فأشد خلق ربك الهم . ( 1 )
4 - الإحتجاج : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي صلوات الله عليه
قال : سلوني عن كتاب الله ، فوالله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل ولا نهار ولا مسير ولا
مقام إلا وقد أقرأني إياها ( 2 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها ، فقام ابن الكواء فقال :
يا أمير المؤمنين فما كان ينزل عليه من القرآن وأنت غائب عنه ؟ قال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا غائب عنه حتى أقدم عليه فيقرأنيه ويقول
لي : يا علي أنزل الله علي بعدك كذا وكذا ، وتأويله كذا وكذا فيعلمني تأويله
وتنزيله ( 3 )
5 - الإحتجاج : وجاء في الآثار أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخطب فقال في خطبته :
سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله لا تسألوني عن فئة تضل مائة وتهدي مائة إلا أنبأتكم
بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة فقام إليه رجل ( 4 ) فقال : أخبرني كم في رأسي ولحيتي
من طاقة شعر ؟ فقال : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله لقد حدثني خليلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما سألت
عنه ، وأن على كل طاقة شعر في رأسك ملكا يلعنك ، وعلى كل طاقة شعر في لحيتك
شيطانا يستفزك ، ( 5 ) وأن في بيتك سخلا ( 6 ) يقتل ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، آية ذلك
مصداق ما خبرتك به ( 7 ) ولولا أن الذي سألت يعسر برهانه لا خبرتك به ، ولكن
هامش
( 1 ) الغارات : مخطوط ولم نظفر بنسخته .
( 2 ) في المصدر : ما نزلت آية من كتاب الله في ليل ونهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأنيها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) الاحتجاج : 139
( 4 ) هو سعد بن أبي وقاص ، وسخله عمر بن سعد .
( 5 ) استفزه : استخفه واستدعاه . جعله يضطرب أزعجه .
( 6 ) السخل : الضعيف . السخل من القوم : رذيلهم ولد الشاة
( 7 ) في المصدر : وآية ذلك مصداق ما أخبرتك به .