قال : فما الحاملات وقرا ؟ قال : السحاب . قال : فما الجاريات يسرا ؟ قال : السفن
قال فما المقسمات أمرا ؟ قال : الملائكة
قال : يا أمير المؤمنين وجدت كتاب الله ينقض بعضه بعضا . قال : ثكلتك أمك يا ابن
الكواء كتاب الله يصدق بعضه بعضا ، ولا ينقض بعضه بعضا ، فسل عما بدا لك
قال : يا أمير المؤمنين سمعته يقول : ( رب المشارق والمغارب ) وقال في آية
أخرى : ( رب المشرقين ورب المغربين ) وقال في آية أخرى : ( رب المشرق
والمغرب ) قال : ثكلتك أمك يا ابن الكواء هذا المشرق وهذا المغرب . وأما قوله :
( رب المشرقين ورب المغربين ) فإن مشرق الشتاء على حدة ، ومشرق الصيف على حدة ،
أما تعرف ذلك من قرب الشمس وبعدها ؟ وأما قوله : ( رب المشارق والمغارب )
فإن لها ثلاث مائة وستين برجا تطلع كل يوم من برج وتغيب في آخر ولا تعود إليه
إلا من قابل في ذلك اليوم قال : يا أمير المؤمنين كم بين موضع قدمك إلى عرش ربك ؟
قال : ثكلتك أمك يا ابن الكواء سل متعلما ولا تسأل متعنتا ، من موضع قدمي إلى عرش
ربي أن يقول قائل مخلصا : لا إله إلا الله
قال : يا أمير المؤمنين فما ثواب من قال : لا إله إلا الله ؟ قال عليه السلام : من قال
مخلصا : لا إله إلا الله طمست ذنوبه كما يطمس الحرف الأسود من الرق الأبيض ،
فإذا قال ثانية : لا إله إلا الله مخلصا خرقت أبواب السماوات وصفوف الملائكة حتى
يقول الملائكة بعضها لبعض : اخشعوا لعظمة الله ، فإذا قال ثالثة : لا إله إلا الله مخلصا
لم تنهنه دون العرش ، فيقول الجليل : اسكني فوعزتي وجلالي لأغفرن لقائلك بما
كان فيه ، ثم تلا هذه الآية ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) يعني
إذا كان عمله خالصا ارتفع قوله وكلامه .
قال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قوس قزح قال : ثكلتك أمك يا ابن الكواء لا
ثقل : قوس قزح فإن قزح ( 1 ) اسم شيطان ، ولكن قل : قوس الله ، إذا بدت يبدو الخصب
والريف . قال : أخبرني يا أمير المؤمنين عن المجرة التي تكون في السماء ، قال : هي شرج
هامش
( 1 ) في المصدر : فان قزحا اسم شيطان .