الذي قبله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والعين التي نظر بها إلى بيت الله عز وجل ، وقبل موضع
سجوده ووجهه ، وإذا هنأتموه فقولوا : ( قبل الله نسكك ، ورحم سعيك ، ( 1 ) وأخلف
عليك نفقتك ، ولا جعله آخر عهدك ببيته الحرام )
احذروا السفلة فإن السفلة من لا يخاف الله عز وجل فيهم قتلة الأنبياء ، وفيهم
أعداؤنا .
إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا واختار لنا شيعة ينصروننا
ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا ، أولئك منا وإلينا
ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهينا عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه ( 2 )
إما في ماله ، وإما في ولده ، وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب ،
وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته ( 3 )
الميت من شيعتنا صديق شهيد ، صدق بأمرنا ، وأحب فينا ، وأبغض فينا
يريد بذلك الله عز وجل ، مؤمن بالله وبرسوله ، ( 4 ) قال الله عز وجل : ( والذين آمنوا
بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم ) افترقت
بنو إسرائيل على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة ،
واحدة في الجنة . من أذاع سرنا أذاقه الله بأس الحديد اختتنوا أولادكم يوم السابع ،
لا يمنعكم حر ولا برد فإنه طهور للجسد ، وإن الأرض لتضج إلى الله تعالى من بول
الأغلف السكر أربع سكرات : سكر الشراب ، وسكر المال ، وسكر النوم ،
وسكر الملك .
إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن فإنه لا يدري أينتبه
من رقدته أم لا
هامش
( 1 ) في التحف : وشكر سعيك .
( 2 ) يقارف الذنب : داناه . محص الله عن فلان ذنوبه أي نقصها وطهر منها .
( 3 ) في التحف : فيشدد عليه عند الموت فيمحص ذنوبه .
( 4 ) في التحف : يريد بذلك وجه الله مؤمنا بالله ورسوله .