وأخبرني الشيخ المقري ، أبو عبد الله محمد بن الكال ( 1 ) عن الشريف الجليل نظام
الشرف أبي الحسن العريضي ، عن ابن شهريار الخازن ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي .
وأخبرني الشيخ الفقيه أبو عبد الله محمد بن علي بن شهرآشوب قراءة عليه بحلة
الجامعين في شهور سنة سبع وستين وخمس مائة عن جده شهرآشوب ، عن الشيخ السعيد
أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رضي الله عنه قال : حدثنا ابن أبي جيد ، عن محمد بن
الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمد بن أبي القاسم الملقب بماجيلويه ، عن محمد بن علي الصيرفي ،
عن حماد بن عيسى ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي .
قال الشيخ أبو جعفر : وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري ، قال :
أخبرنا أبو محمد هارون بن موسى بن أحمد التلعكبري رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن همام
ابن سهيل ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن يعقوب بن يزيد ومحمد بن الحسين
ابن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان
ابن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي .
قال عمر بن أذينة : دعاني ابن أبي عياش ، فقال لي : رأيت البارحة رويا إني لخليق
أن أموت سريعا ، إني رأيتك الغداة ففرحت بك ، إني رأيت الليلة سليم بن قيس الهلالي ،
فقال لي : يا أبان إنك ميت في أيامك هذه ، فاتق الله في وديعتي ولا تضيعها وف لي
بما ضمنت من كتمانك ، ولا تضعها إلا عند رجل من شيعة علي بن أبي طالب صلوات الله
عليه له دين وحسب ، فلما بصرت بك الغداة فرحت برؤيتك ، وذكرت رؤياي سليم
ابن قيس .
لما قدم الحجاج العراق سأل عن سليم بن قيس فهرب منه ، فوقع إلينا بالنوبندجان ( 2 )
متواريا ، فنزل معنا في الدار ، فلم أر رجلا كان أشد إجلالا لنفسه ، ولا أشد اجتهادا
ولا أطول بغضا للشهوة منه ، وأنا يومئذ ابن أربع عشرة سنة قد قرأت القرآن : وكنت
أسأله فيحدثني عن أهل بدر فسمعت منه أحاديث كثيرة ، عن عمر بن أبي سلمة بن
هامش
( 1 ) وفي نسخة : المكال .
( 2 ) قال الفيروزآبادي : النوبندجان بفتح النون والباء والدال المهملة قصبة كورة سابور . وقال
أيضا : سابور كورة بفارس مدينتها نوبندجان .