ووجدت في بعض النسخ القديمة في مفتتح كتاب عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : حدثني
الشيخ المؤتمن الوالد أبو الحسين علي بن أبي طالب بن محمد بن أبي طالب التميمي المجاور ،
قال : حدثني السيد الأوحد الفقيه العالم عز الدين شرف السادة أبو محمد شرف شاه بن
أبي الفتوح ، محمد بن الحسين بن زياد العلوي الحسيني الأفطسي النيسابوري أدام الله رفعته ، في
شهور سنة ثلاث وسبعين وخمس مائة بمشهد مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله
عليه عند مجاورته به ، قال : حدثني الشيخ الفقيه العالم أبو الحسن علي بن عبد الصمد التميمي
رضي الله عنه في داره بنيسابور في شهور سنة إحدى وأربعين وخمس مائة ، قال : حدثني
السيد الإمام الزاهد أبو البركات الخوزي رضي الله عنه ، قال : حدثني الشيخ الامام
العالم الأوحد أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي الفقيه مصنف
هذا الكتاب رضي الله عنه .
ولنذكر ما وجدناه في مفتتح كتاب سليم بن قيس ( 1 ) وهو هذا : أخبرني الرئيس
العفيف أبو التقي ( 2 ) هبة الله بن نما بن علي بن حمدون رضي الله عنه قراءة عليه بداره بحلة
الجامعين في جمادي الأولى سنة خمس وستين وخمس مائة ، قال : حدثني الشيخ الأمين العالم
أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي المجاور قراءة عليه بمشهد مولانا أمير المؤمنين
صلوات الله عليه سنة عشرين وخمس مائة قال : حدثنا الشيخ المفيد أبو علي الحسن بن محمد
الطوسي رضي الله عنه ، في رجب سنة تسعين وأربعمائة . وأخبرني الشيخ الفقيه أبو عبد الله
الحسن بن هبة الله بن رطبة ، عن الشيخ المفيد أبي علي ، عن والده فيما سمعته يقرأ عليه
بمشهد مولانا السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليه في المحرم من سنة
ستين وخمس مائة .
هامش
( 1 ) هو أقدم كتاب صنف في الاسلام في عصر التابعين بعد كتاب علي بن أبي رافع ، وبذلك
حازت الشيعة التقدم في التصنيف في عصر التابعين كما أن لهم ذلك التقدم في عهد الصحابة . فحين
يرى بعض الصحابة تأليف الأحاديث وتدوينها غير مشروع جمع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) القرآن
وألف كتاب الديات ، وله ( عليه السلام ) قبل ذلك في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله ) تأليف كتابه في
الحديث باملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والف سلمان كتابه في حديث الجاثليق ، وأبو ذر كتابه في ما
جرى بعد الرسول .
( 2 ) وفي نسخة : أبو البقاء