ومال وذخيرة وزاد ومأوى ودليل ورفيق كلها معنوية روحانية . ثم إنه ( عليه السلام ) بين
انطباق هذا الشخص الروحاني بجميع أجزائه على هذا الهيكل الجسماني إكمالا
للتشبيه ، وإفصاحا بأن العلم إذا استقر في قلب إنسان يملك جميع جوارحه ، ويظهر
آثاره من كل منها ، فرأس العلم وهو التواضع يملك هذا الرأس الجسداني ويخرج
منه التكبر والنخوة التي هو مسكنها ، ويستعمله فيما يقتضيه التواضع من الانكسار
والتخشع ، وكما أن الرأس البدني بانتفائه ينتفي حياة البدن ، فكذا بانتفاء التواضع
عند الخالق والخلائق تنتفي حياة العلم فهو كجسد بلا روح لا يصير مصدرا لاثر ، وهاتان
الجهتان ملحوظتان في جميع الفقرات ، وذكرها يوجب الاطناب وما ذكرناه كاف لأولي
الألباب .
42 - المحاسن : أبي ، عن يونس ، عن أبي جعفر الأحول ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
لا يسع الناس حتى يسألوا أو يتفقهوا .
43 - المحاسن : أبي وموسى بن القاسم ، عن يونس ، عن بعض أصحابنا قال : سئل
أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) هل يسع الناس ترك المسألة عما يحتاجون إليه ؟
قال : لا .
4 4 - المحاسن : النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أف لكل مسلم لا يجعل في كل جمعة يوما ينفقه فيه أمر دينه ، ويسأل
عن دينه . وروى بعض : أف لكل رجل مسلم .
بيان : المراد بالجمعة الأسبوع تسمية للكل باسم الجزء .
45 - المحاسن : جعفر بن محمد الأشعري ، عن القداح ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهم السلام )
قال : قال علي ( عليه السلام ) في كلام له : لا يستحي الجاهل إذا لم يعلم أن يتعلم .
46 - غوالي اللئالي : في حديث أبي أمامة الباهلي إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : عليكم بالعلم
قبل أن يقبض وقبل أن يجمع ، وجمع بين إصبعيه الوسطى والتي تلي الابهام ، ثم قال :
العالم والمتعلم شريكان في الاجر : ولا خير في سائر الناس بعد .
بيان : لعل المراد بالجمع أيضا القبض وأخذه من مواطنه ليجمع في محل واحد
بحار الأنوار — صفحة 176
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٧٦