برسله . وأما علامة العلم فأربعة : العلم بالله ، والعلم بمحبته ، والعلم بمكارهه ،
والحفظ لها حتى تؤدي . وأما العمل : فالصلاة والصوم والزكاة والاخلاص .
قال : فأخبرني عن علامة الصادق ، وعلامة المؤمن ، وعلامة الصابر ، وعلامة التائب ،
وعلامة الشاكر ، وعلامة الخاشع ، وعلامة الصالح ، وعلامة الناصح ، وعلامة الموقن ، وعلامة
المخلص ، وعلامة الزاهد ، وعلامة البار ، وعلامة التقي ، وعلامة المتكلف ، وعلامة
الظالم ، وعلامة المرائي ، وعلامة المنافق ، وعلامة الحاسد ، وعلامة المسرف ، وعلامة
الغافل ، وعلامة الكسلان ، وعلامة الكذاب ، وعلامة الفاسق ، وعلامة الجائر .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أما علامة الصادق فأربعة : يصدق في قوله ، ويصدق
وعد الله ووعيده ، ويوفي بالعهد ، ويجتنب الغدر .
وأما علامة المؤمن : فإنه يرؤف ، ويفهم ، ويستحيي .
وأما علامة الصابر فأربعة : الصبر على المكاره ، والعزم في أعمال البر ، والتواضع
والحلم .
وأما علامة التائب فأربعة : النصيحة لله في عمله ( 1 ) وترك الباطل ، ولزوم الحق ،
والحرص على الخير .
وأما علامة الشاكر فأربعة : الشكر في النعماء ، والصبر في البلاء ، والقنوع
بقسم الله ، ولا يحمد ولا يعظم إلا الله .
وأما علامة الخاشع فأربعة : مراقبة الله في السر والعلانية ، وركوب الجميل ،
والتفكر ليوم القيامة ، والمناجاة لله .
وأما علامة الصالح فأربعة : يصفي قلبه ، ويصلح عمله ، ويصلح كسبه ، ويصلح
أموره كلها .
وأما علامة الناصح فأربعة : يقضي بالحق ، ويعطي الحق من نفسه ، ويرضى
للناس ما يرضاه لنفسه ، ولا يعتدي على أحد .
وأما علامة الموقن فستة : أيقن أن الله حق فآمن به ، وأيقن بأن الموت حق
فحذره ، وأيقن بأن البعث حق فخاف الفضيحة ( 2 ) وأيقن بأن الجنة حق فاشتاق
هامش
( 1 ) أي الاخلاص لله في عمله .
( 2 ) في دار الآخرة وفي يوم تبلى فيه السرائر ، فلم يعمل ما يوجب الفضيحة .