وأما علامة المرائي فأربعة ، يحرص في العمل لله إذا كان عنده أحد ، ويكسل
إذا كان وحده ، ويحرص في كل أمره على المحمدة ويحسن سمته بجهده .
وأما علامة المنافق فأربعة : فاجر دخله ، يخالف لسانه قلبه ، وقوله فعله ،
وسريرته علانيته . فويل للمنافق من النار .
وأما علامة الحاسد فأربعة : الغيبة . والتملق والشماتة بالمصيبة .
وأما علامة المسرف فأربعة : الفخر بالباطل ، ويشتري ما ليس له ، ويلبس ما
ليس له ، ويأكل ما ليس عنده .
وأما علامة الغافل فأربعة : العمى ، والسهو ، واللهو ، والنسيان .
وأما علامة الكسلان فأربعة : يتوانى حتى يفرط ، ويفرط حتى يضيع ،
ويضيع حتى يأثم ويضجر .
وأما علامة الكذاب فأربعة : إن قال لم يصدق ، وإن قيل له لم يصدق ،
والنميمة ، والبهت .
وأما علامة الفاسق فأربعة : اللهو ، واللغو ، والعدوان ، والبهتان .
وأما علامة الجائر فأربعة : عصيان الرحمن ، وأذى الجيران ، وبغض القرآن ،
والقرب إلى الطغيان . فقال شمعون : لقد شفيتني وبصرتني من عماي ، فعلمني طرائق
أهتدي بها ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يا شمعون إن لك أعداء يطلبونك ويقاتلونك ليسلبوا
دينك ، من الجن والإنس ، فأما الذين من الانس : فقوم لا خلاق لهم في الآخرة ولا رغبة
لهم فيما عند الله ، إنما همهم تعيير الناس بأعمالهم ، لا يعيرون أنفسهم ، ولا يحاذرون
أعمالهم ، إن رأوك صالحا حسدوك وقالوا : مراء ، وإن رأوك فاسدا قالوا : لا خير فيه .
وأما أعدائك من الجن : فإبليس وجنوده ، فإذا أتاك فقال : مات ابنك فقل
إنما خلق الاحياء ليموتوا ، وتدخل بضعة ( 1 ) مني الجنة إنه ليسري ، فإذا أتاك
وقال : قد ذهب مالك فقل : الحمد لله الذي أعطى وأخذ ، وأذهب عني الزكاة فلا زكاة
علي . وإذا أتاك وقال لك : الناس يظلمونك وأنت لا تظلم ، فقل إنما السبيل يوم
هامش
( 1 ) البضعة بكسر الباء وفتحها : القطعة من اللحم ، وهنا كناية عن الولد .