وجوده على شئ يسمى علة ، وعدمه على عدمها .
وهل يتوقف وجود الممكن على أن توجب العلة وجوده - وهو الوجوب
بالغير - أو أنه يوجد بالخروج عن حد الاستواء وإن لم يصل إلى حد الوجوب ؟
وكذا القول في جانب العدم ، وهو المسمى ب " الأولوية " ، وقد قسموها إلى الأولوية
الذاتية وهي التي تقتضيها ذات الممكن وماهيته ، وغير الذاتية وهي خلافها ،
وقسموا كلا منهما إلى كافية في تحقق الممكن وغير كافية ( 1 ) .
والأولوية بأقسامها باطلة :
أما الأولوية الذاتية ، فلأن الماهية قبل الوجود باطلة الذات لا شيئية لها حتى
هامش
( 1 ) قال الحكيم السبزواري :
لا يوجد الشئ بأولوية * غيرية تكون أو ذاتية
كافية أو لا على الصواب * لابد في الترجيح من إيجاب
راجع شرح المنظومة : 75 . وراجع أيضا تعليقاته على الأسفار 1 : 200 الرقم ( 1 ) . وأقول :
أما الأولوية الذاتية فلا قائل بها ، لأنها توجب انسداد باب إثبات الصانع كما قال به الحكيم
السبزواري في تعليقته على شرح المنظومة : 75 . وقال صدر المتألهين في الأسفار 1 :
200 - 201 : " فأما تجويز كون نفس الشئ مكون نفسه ومقرر ذاته مع بطلانه الذاتي فلا
يتصور من البشر تجشم في ذلك ما لم يكن مريض النفس " . والوجه في ذلك أنه يلزم أن لا
تكون الأولوية أولوية ، بل تكون وجوبا ويلزم الانقلاب . وأما القائل بالأولوية الذاتية غير
الكافية هو بعض المتكلمين ، كما نسبه إليهم الحكيم السبزواري في تعليقته على
شرح المنظومة : 75 . وأما القائل بالأولوية الغيرية هو أكثر المتكلمين على ما في الأسفار 1 : 222 ،
ومنهم المحقق الشريف حيث قال : " قد يمنع الاحتياج إلى مرجح ، لم لا يكفي في وقوع الطرف
الراجح رجحانه الحاصل من تلك العلة الخارجية ؟ وليس هذا بممتنع بديهة ، إنما الممتنع
بديهة وقوع أحد المتساويين أو المرجوح " انتهى كلامه على ما نقل عنه في شوارق الإلهام : 93 ،
وتعليقة الهيدجي على المنظومة وشرحها : 221 ، وتعليقة السبزواري على الأسفار 1 : 222 .