ومن مسند ابن حنبل ( 1 ) في جملة حديث عن النبي عليه السلام ( 2 ) في
علي بن أبي طالب ، لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، في غير ذلك من
آثار عدة تركت إثباتها ، إذ نحن في غير هذه المباحث .
وذكر ما حاصله :
( إن إسلامه مع قلة العمر تلقين القيم ، ورياضة السائس ، وعبد أن
يكون في ذلك السن ( 3 ) هو تام العقل ) ( 4 ) .
وهي عصبية منه لا تستند إلى برهان ، وإنما دأب الناصب تكثير الألفاظ
مع قلة الحاصل منها وصدود ( 5 ) الحق عنها .
وادعى أنه يعلم أن طباعه كطباع حمزة ( 6 ) ، غير مسند ( 7 ) ذلك إلى أمارة
هامش
( 1 ) ما في المسند هو بلفظ : لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق أنظر المسند : 6 / 292 .
وأما الحديث المذكور فقد رواه أحمد في فضائله : 2 / 622 حديث 1066 وأوله :
بسنده عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبيه ، قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) يوم الجمعة ، فقال : يا أيها الناس قدموا قريشا ولا تقدموها ، وتعلموا منها
ولا تعلموها ، قوة رجل من قريش قوة رجلين من غيرهم ، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة
رجلين من غيرهم ، يا أيها الناس أوصيكم بحب ذي أقربها ، أخي وابن عمي علي بن أبي
طالب ، فإنه لا يحبه إلا مؤمن ، ولا يبغضه إلا منافق ، من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد
أبغضني ، ومن أبغضني عذبه الله عز وجل ، قال : أخرجه ابن النجار .
أقول : وكذلك ورد في كنز العمال : 7 / 140 ، والرياض النضرة 2 / 213 .
( 2 ) ن : صلى الله عليه وآله .
( 3 ) ن بزيادة : و .
( 4 ) العثمانية : 7 .
( 5 ) ق : صدور .
( 6 ) قال الجاحظ : فالمعلوم عندنا في الحكم وفي المغيب جميعا ، أن طباعه كطباع عميه ، حمزة
والعباس . العثمانية : 9 .
( 7 ) ن : مستند .