تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
خبر المسلمين ( 1 ) علي بن أبي طالب ، وأوضحوا برهان ذلك عيانا وأثرا . فتى ما تخطى خطوة لدنية * ولا مد في يوم إلى سوءة يدا وذكر ( التقدم في الصلاة ) ( 2 ) وقد ذكرنا الجواب عنه . وأن أحدا من الإمامية لا يوافق علما ولا ظنا على أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أمر بذلك ، ولو كان فلا يقدر أحد أن يقول : إني أعلم كون علي كان مأموما لأبي بكر في الصلاة ، مقدما عليه ، وهو موضع غرض الخصم . وادعى الجاحظ : ( أن الذي ذكره جمل جوابات العثمانية لجمل مسائل الرافضة والزيدية ولولا ( 3 ) أن فيما قدمه غنى عما أخره ، لقد فسره كما أجمله في كلمات منمقات ولفظات ملفقات ) ( 4 ) . وأقول على هذا : إنه بهت في إيهامه ( 5 ) قصد الإيجاز ، بل الذي ظهر منه أنه أطال من غير حاجة ، وكرر من غير ضرورة ، وأساء الأدب من غير مناسبة ، وفي المثل " أول الغي الاختلاط وأسوأ القول الإفراط " لكنا نحن نقول : إنا لو أجرينا في ميادين البلاغة خيولها ، وبلغنا اليراعة أفانين سؤلها ومأمولها ، لصدعت غياهب الإيهام ( 6 ) بفجر غايات إبانتها ، وصرعت كتائب المغالط بسهام نهايات بسالتها ، وفجرت ينابيع الحكم من صفاة صلادتها ، وسجرت ( 7 ) وطيس القول الألزم بشفاه أوارها وحرارتها ، ولكنها حالفت الإغضاء عن تشقيق المقال ، وخالفت انتضاء سيوف اللقاء بدقيق الجدال ، ورأت أن الحق إذا
هامش
( 1 ) ن : المرسلين . ( 2 ) العثمانية : 277 . ( 3 ) ن : ولو أن . . . ( 4 ) العثمانية : 279 . ( 5 ) ق : إبهامه . ( 6 ) ن : الإبهام . ( 7 ) ق : وشجرت .