مدع ذهب نور الإسلام وغير الإسلام ، إذ كل يروي ما يراد على خصمه ،
ويدعي ما يدحض مراسم مغالبه .
وأعاد حديث إسلام علي في صغره ( 1 ) . وقد أجبنا عنه ( 2 ) . وكرر ( 3 )
حديث الغار والصديق ( 4 ) والصلاة بالناس ، وقد سبق الجواب عنه ( 5 ) .
وتعلق ( بأن أبا بكر عرفهم أن النبي عليه السلام مات ، وعلي ما تكلم
بذلك ) ( 6 )
واعترض ذلك ( بأن عليا كان مشغولا بحزنه ) ( 7 ) وفضل أبا بكر بكونه
( عرف الأنصار فضل المهاجرين خوف الفتنة وعلي بمعزل حتى كأنه كان غائبا
واعترض ذلك ) ( 8 ) .
وتعترض الجارودية هذا بما أن الجاحظ غلط في قوله " حتى كأنه كان
غائبا " إذ الذي كان ينبغي " حيث كان علي غائبا " إذ السيرة شهدت بأن البيعة
وقعت وعلي مشغول بجهاز رسول الله - صلى الله عليه وآله - .
وتتعجب الجارودية من ادعاء الفضيلة بتفضيل من فضل قريشا على
الأنصار ، وهو مريد للتآمر عليهم وعلى غيرهم بذلك .
هامش
( 1 ) العثمانية : 238 .
( 2 ) ص : ( 30 ) .
( 3 ) العثمانية : 239 .
( 4 ) ن : التصديق .
( 5 ) ص ( 65 ) .
( 6 ) العثمانية : 239 .
( 7 ) المصدر : السابق .
( 8 ) المصدر : السابق .