تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وهذا يرجح حاصله إلى أن عليا كان يرى أن أبا بكر - رضوان الله عليه - خبر من رسول الله - صلوات الله عليه وآله - والجارودية تورد على هذا شيئا ما أرى ذكره . وادعى نحو هذا من جنسه ( 1 ) . والجارودية على مباحثها لا تنزع عنها . وذكر تزويج عمر رضوان الله عليه وتعلق ( بتسمية علي أولاده فلانا وفلانا بأسماء أئمته وقادته ) ( 2 ) ، والجارودية لا تنزع عن مراتبها في مناظراتها عند هذه ، ولا أقدم على ذكر ما تقتضيه مذاهبم ( 3 ) في ذلك ، إذ الكف عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - الأخيار متعين واجب - رضي الله تعالى عنهم وقدسهم - . وتعجب من ( إلزام الروافض تسليمهم ( 4 ) خبر المنزلة وغيره ، وكونهم لا يلتزمون بصواب ما يرويه ) ( 5 ) . أقول : إنه قد سبق الجواب عن هذا في جملة سلفت ( 6 ) . وتقرر الجارودية هاهنا شيئا من ذلك فنقول : فرق بين من أقر بما عليه وبين من ( 7 ) ادعى على خصمه ما ينكره ولا شاهد له منه ، ولئن قبل قول كل
هامش
( 1 ) قال الجاحظ : وبلغه أن رجلا تناول أبا بكر وعمر فقال للرجل لو سمعت منك الذي بلغني لألقيت أكثرك شعرا . وأيضا ذكر أن عليا عليه السلام قال : لو أتيت برجل يشتمهما لجلدته حد المفتري . انظر العثمانية : 236 . ( 2 ) العثمانية : 237 . ( 3 ) ق : يقتضيه مذهبهم . ( 4 ) ق : بتسليمهم . ( 5 ) قال : والعجب أنهم يوجبون على الناس تصديقهم . . . ( إلى أن قال ) : وإن النبي قال أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . العثمانية : 237 - 238 . ( 6 ) ص ( 160 ) . ( 7 ) ج : ما .
بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 407 | السيد ابن طاووس / السيد علي العدناني الغريفي