وهذا يرجح حاصله إلى أن عليا كان يرى أن أبا بكر - رضوان الله عليه -
خبر من رسول الله - صلوات الله عليه وآله - والجارودية تورد على هذا شيئا ما
أرى ذكره .
وادعى نحو هذا من جنسه ( 1 ) . والجارودية على مباحثها لا تنزع عنها .
وذكر تزويج عمر رضوان الله عليه وتعلق ( بتسمية علي أولاده فلانا وفلانا بأسماء
أئمته وقادته ) ( 2 ) ، والجارودية لا تنزع عن مراتبها في مناظراتها عند هذه ، ولا
أقدم على ذكر ما تقتضيه مذاهبم ( 3 ) في ذلك ، إذ الكف عن أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وآله - الأخيار متعين واجب - رضي الله تعالى عنهم
وقدسهم - .
وتعجب من ( إلزام الروافض تسليمهم ( 4 ) خبر المنزلة وغيره ، وكونهم لا
يلتزمون بصواب ما يرويه ) ( 5 ) .
أقول : إنه قد سبق الجواب عن هذا في جملة سلفت ( 6 ) .
وتقرر الجارودية هاهنا شيئا من ذلك فنقول : فرق بين من أقر بما عليه
وبين من ( 7 ) ادعى على خصمه ما ينكره ولا شاهد له منه ، ولئن قبل قول كل
هامش
( 1 ) قال الجاحظ : وبلغه أن رجلا تناول أبا بكر وعمر فقال للرجل لو سمعت منك الذي بلغني
لألقيت أكثرك شعرا . وأيضا ذكر أن عليا عليه السلام قال : لو أتيت برجل يشتمهما لجلدته حد
المفتري . انظر العثمانية : 236 .
( 2 ) العثمانية : 237 .
( 3 ) ق : يقتضيه مذهبهم .
( 4 ) ق : بتسليمهم .
( 5 ) قال : والعجب أنهم يوجبون على الناس تصديقهم . . . ( إلى أن قال ) : وإن النبي قال أنت مني
بمنزلة هارون من موسى . . . العثمانية : 237 - 238 .
( 6 ) ص ( 160 ) .
( 7 ) ج : ما .