[ كلمات ] ( 1 ) ابن عباس تشهد لأمير المؤمنين - صلى الله عليه - بعلو الدرجات
الساميات ، وأنه الشمس التي ( 2 ) لا تكسفها يد الحادثات ، الصادق في
اللهجات ، وأن حال بني هاشم مع الذي تقدم عليهم ظاهر في المعاينات .
قال : ( ثم الذي كان من تأمير النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - أبا بكر عليه
حين ولاه الموسم وبعثه ( 3 ) على الحاج سنة تسع ، وبعث عليا يقرأ ( 4 ) آيات من
سورة " براءة " وكان ( 5 ) الإمام وعلي المأموم ، وكان أبو بكر الدافع ( 6 ) ولم يكن
لعلي أن يدفع ( 7 ) حتى يدفع أبو بكر ) ( 8 ) .
والذي يقال على هذا : إن رسول الله - صلوات الله عليه - بعثه على
الموسم مقدما حيث عرف أنه لا طعن ولا ضرب ولا قتال ولا حرب ، أميرا على
من كان بعثه إليهم ، وليس لأمير المؤمنين - صلوات الله عليه - نصيب في
تقديمه عليه ، إذ لم يكن عزم رسول الله أن يبعثه إلى مكة قبل أمر الله برد أبي
بكر وأخذ الآيات منه ، فلما أخذها منه ، وفيها نوع منابذة للكفار ، بعث بها مع
من لا يهاب اللقاء ، ولا يخاف الأعداء ( 9 ) .
وإذا اعتبر هذا المعنى ، دل على فضيلة أمير المؤمنين على من سواه ،
وأن غيره لا يسد مسده ، ولا ينهض معناه بمعناه ، وما برهانه على أن أبا بكر
هامش
( 1 ) لا توجد في : ن .
( 2 ) ج وق : الذي .
( 3 ) في المصدر : وبعثه أميرا على الحاج .
( 4 ) في المصدر بزيادة : على الناس .
( 5 ) المصدر : وكان أبو بكر الإمام .
( 6 ) في المصدر بزيادة : بالموسم .
( 7 ) المصدر : ن يندفع .
( 8 ) العثمانية : 129 .
( 9 ) ن : الإغراء .