تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والذي يقال على هذا الكلام - وقد يظنه معارضا قويا وليس به - : إن أولئك المادحين مدحوا ، والدولة لمن مدحوه قائمة ، ونجومها ناجمة ، ورشيد مدح والأرواح من شيعة أمير المؤمنين تختطف اختطاف العقبان البغاث ، وكان رشيد أحدهم ، قطع ابن زياد يديه ورجليه ، وقطع لسانه وصلبه ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام أخبره بذلك وأخبر به ابن زياد - لعنه الله - وبعد ذلك لم ينزع عن بغضته ( 1 ) ومسبته ، أسوة بقوم صالح . والحميري مدح والخليفة المنصور بن العباس وهو عدو هذا البيت ، يصطلم أرواح أكابره مجدا في هدم سور مفاخره . والنمري كان على ما أرى في أيام الرشيد وما يتخيل لي ( 2 ) أن بني أمية كثرته ( 3 ) في اصطلامهم وترشيفهم كؤوس حمامهم ( 4 ) فأين المادح وهو آمن راغب من المادح وهو خائف آيس ؟ مع أن الذين أشار إليهم إن أوردوا ( 5 ) أشعار من ذكر فليس على جهة البرهان ، فإن كان الجاحظ توهم غير ذلك فقد غلط . وتعلق بقول أين عباس لعائشة : ( نحن سمينا أباك صديقا ) ( 6 ) وهذا ، إن ثبت فمعناه بطريقنا ( 7 ) " سمي أبوك صديقا " ، والقرائن دالة على ذلك إن فنون
هامش
( 1 ) ن : بغضه . ( 2 ) ق : إلي . ( 3 ) ن : كسرته . ( 4 ) ق : جماجمهم . ( 5 ) ن : إذ أورد . ( 6 ) العثمانية : 128 . ( 7 ) ن : بطريقتنا .