سعيكم مشكورا ) * .
وروى حديث الصدقة في حال الركوع ( 1 ) أبو نعيم من عدة طرق ( 2 ) ،
وكذا [ روى حديث الصدقة أمام النجوى ( 3 ) من عدة طرق ] ( 4 ) ، وكذا روى
حديث الصدقة ليلا ونهارا و [ في ] ( 5 ) السر والعلانية من عدة طرق ( 6 ) .
أقول : ولو لم يكن إلا جوده بمهجته وشكر الله تعالى له على فعلته ، المقترنة
بمخالصة ( 7 ) لكفى .
وأن في القصة الأولى من المعنى الأعظم ، والعلى الأضخم ، والمجد
الأوسم والدين الأقوم ، والسخاء الأشهر المعلم ، ما يفوق صدقات البرايا على
ما يعرف عدا رسول الله - صلى الله عليه وآله - فإنه ذو الفخر الذي لا يصل فخر
إليه ، ولا تقف بإزائه دعاو لا يعلم برهانها ، ولا يثبت أركانها ، ولو ثبت لم تكن
مناسبة لما ذكرناه في هذه القصة ، ولا في آية " النجوى " الذي تفرد " علي " دون
المسلمين كافة بها : وعاتب الله تعالى المسلمين عداه في البعد عنها ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون ) * المائدة : 55 ونزولها بشأن أمير المؤمنين علي عليه السلام وسوف يأتي الكلام حولها
ص : ( 131 ) .
( 2 ) معرفة الصحابة مخطوط .
( 3 ) إشارة إلى الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك
خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم ) * المجادلة : 12 وأيضا وقد مر الكلام
حولها ص ( 47 ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن .
( 5 ) ج وق : لا توجد .
( 6 ) إشارة إلى الآية : * ( الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم
ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * البقرة : 274 وقد مر الكلام حولها أيضا في ص ( 48 ) .
( 7 ) ن : لمخالصته .
( 8 ) إشارة إلى الآية : * ( أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم
فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون ) * : المجادلة : 13 .