وحنت إليه مزايا العلاء ( 1 ) * فنجم السماء غدا عبده
فكل كمال له صاحب * يدافع عن مجده ضده
وأما ما استفاده - صلى الله عليه - فإنه لم يخلفه بعده للوارث ، كما روى
عنه بعض بنيه في وصفه ، ولقد تصدق بعين كأنها عنق جزور ، وقال : لتطفئ
عني حر النار ، شارحا لخوفه من الله تعالى ، وقد سئل . هل كان علي
يخاف ؟ .
ونعم المال ما وسع المضطرين ، وجبر المكسورين ، ونقع غلة الصادين .
وقد صرح عدو رسول الله بوقفه - صلى الله عليه - وقد روينا في صحيح الآثار صورة حال وقفيته ، من ذلك :
هذا ما أوصى به علي ( 2 ) ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنة ويصرفني به عن
النار .
ويقول بعد كلام : هذه صدقة واجبة بتلة ( 3 ) حيا أنا أو ميتا تنفق في كل
نفقة ، أبتغي بها وجه الله ، في سبيل الله ووجهه ، وذوي الرحم من بني هاشم
وبني المطلب القريب ( 4 ) .
وفي رواية أخرى معتبرة الغرض منها : أن رسول الله - صلى الله عليه
وآله - قسم الفيئ فأصاب عليا أرض ، فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء " ينبع "
في السماء كهيئة عنق الجزور ، فسماها عين " ينبع " فجاء البشير
ليبشره . فقال : بشر الوارث ، بشر الوارث ، هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت
الله وعابري سبيله ، الغرض من الحديث ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ق : العلى .
( 2 ) في المصادر : هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد الله على . . . إلى آخره .
( 3 ) بتلة : مقطوعة ، أي مقطوعة عن صاحبها لا رجعة له فيها .
( 4 ) المصادر : بزيادة والبعيد انظر : الكافي : 7 / 49 كتاب الوصايا ، والتهذيب : 9 / 146 كتاب
الوقوف والصدقات .
( 5 ) الكافي : 7 / 54 كتاب الوصايا والتهذيب : 9 / 148 كتاب الوقوف والصدقات .