[ وآله ] - حتى دخل على فاطمة ، فلما رأى ما بهم انكب ( 1 ) عليهم يبكي ، ثم
قال لهم : أنتم منذ ثلاث فيما أرى ، وأنا غافل عنكم ، فهبط جبرئيل - عليه
السلام بالآيات : * ( إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ، عينا
يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا ) * ( 2 ) .
قال : هي عين في دار النبي - صلى الله عليه [ وآله ] - فتجر إلى دار
الأنبياء - عليهم السلام - والمؤمنين . * ( يوفون بالنذر ) * يعني عليا وفاطمة
والحسن والحسين وجاريتهم فضة . الغرض من الحديث ( 3 ) .
قال : والله ما قالوا ذلك بألسنتهم ، ولكنهم أضمروه في نفوسهم ،
فأخبر ( 4 ) الله تعالى بإضمارهم . وذكر فنونا ، قال بعدها : قال ابن عباس : فبينا
أهل الجنة في الجنة إذ رأوا ضوءا كضوء الشمس وقد أشرقت الجنان بها فيقول
أهل الجنة : يا رضوان الله قال ربنا عز وجل : * ( لا يرون فيها شمسا ولا
زمهريرا ) * ( 5 ) فيقول لهم رضوان : ليست هذه بشمس ولا قمر ، ولكن هذه
فاطمة وعلي ضحكا ضحكا أشرقت الجنان من نور ضحكهما . وفيهما أنزل الله
سبحانه وتعالى : * ( هل أتى على الإنسان حين من الدهر ) * إلى قوله : * ( وكان
هامش
( 1 ) ن : أقبل .
( 2 ) الدهر : 5 - 6 .
( 3 ) ولقد روى أيضا نزول هذه الآيات في أهل البيت عليهم السلام جمع من العامة وبألفاظ مختلفة
منهم : ابن الأثير في أسد الغابة 5 / 530 والواحدي في أسباب النزول : 331 والسيوطي في
الدر المنثور في ذيل التفسير قوله تعالى : * ( ويطعمون الطعام على وجه مسكينا ويتيما وأسيرا ) *
والشبلنجي في نور الأبصار : 102 والزمخشري في تفسير قوله تعالى * ( وجزاهم بما صبروا جنة
وحريرا ) * والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 / 227 وفي ذخائر العقبى : 102 والفخر
الرازي في تفسير الكبير في ذيل الآية والقرطبي في تفسيره : 19 / 129 وسبط ابن الجوزي في
التذكرة : 322 والكنجي في كفاية الطالب : 201 والخازن في تفسيره : 7 / 159 والآلوسي في
روح المعاني : 29 / 157 .
( 4 ) ق : فأحسن .
( 5 ) الدهر : 13 .