تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أهل المدينة علي بن أبي طالب ( 1 ) . هذا بعض من كل أثبته في هذا المقام . إذا عرفت هذا ، فإن كان أبو عثمان عرف ما أثبته وقال ما قال ، فهو عين المكذب رسول الله ، الراد على أصحابه ، عمر وغيره ، وإن يكن غير عارف بما أثبتناه ، فأراه رجلا جاهلا بالسنة جدا متقحما في أخطار يسأل عنها إذ العلم ومعرفة السنة مقدم على الخوض في المسائل الشرعية ، وفنون السنة المحمدية . أضربنا عن هذا ، فإن الراد على رسول الله - صلى الله عليه ( وآله ) - ما ذكر ما يؤخذ على آحاد الفقهاء فكيف على سيد الفقهاء ؟ إذ قد ثبت من غير خلاف ، أن عليا من الفقهاء المعظمين ، ومن اجتهد فلا لوم عليه ، ولا نقص يلحقه ، وإن خالفه غيره وتعدى قوله سواه . ولا يقال : إن غيره بمقام الصواب فيما قال ، [ وهو بمقام الخطأ فيما قال ] ( 2 ) وقد ثبتت الرواية عن رسول الله ( ص ) عندهم ، أن كل مجتهد مصيب ( 3 ) ، وليس فيما ذكر ما يأباه العقل أو ترد عليه السنة ، وهو - صلى الله عليه - كيف اختلفت ( 4 ) الحال صاحب الحكمة ، نصا ذكرته فيما سلف ( 5 ) ، واعتبارا بالعيان في خطاباته وفنون تسليكاته وتدقيقاته ، وبليغ مناطقه وتنبيهاته فالظن به ، إذن أحسن ممن لم يرم في مثل هذه المزايا المعظمة بسهم أو يحظ منها بنصيب .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 3 / 1105 . قال : قال الحسن الحلواني وحدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا ابن أبي زائدة عن أبيه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال قال أبي مسعود : إن أقضى أهل المدينة علي ابن أبي طالب . ( 2 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في : ن . ( 3 ) راجع المستصفى : 2 / 359 وفواتح الرحموت المطبوع في هامش المستصفى : 2 / 382 عند نقله لحديث " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " . ( 4 ) ن : اختلف . ( 5 ) ص ( 91 ) .