فكيف يكون علي منزها عن الغلط والخطأ ( 1 ) .
وسأذكر الجواب عن ذلك - إن شاء الله تعالى - بعد الجواب عن هذه
الخرافات ، الساقط من قصدها ، الهابط من اعتمدها .
أقول : إما ما ادعاه المشار إليه من كون علي رجع ، فلا نعرف لذلك
أصلا ، أصلا ، ومتى قبلت دعاوي كل قبيل على قبيل كان ذلك قدحا في جميع
البرية ، إذ كل يقدح في صاحبه ويقذعه ويرفعه ويضعه .
وأما باقي الأسئلة فإني أقول على ساب رسول الله - صلى الله عليه وآله -
[ ما رواه البخاري عنه قال الراوي : سمعت ] ( 2 ) رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - يقول : اللهم أدر الحق مع علي حيث دار ( 3 ) .
وروى أحمد بن موسى بن مردويه في كتاب ( المناقب ) من عدة طرق
منها : بإسناده إلى محمد بن أبي بكر : قال : حدثتني عائشة أن رسول الله -
صلى الله عليه [ وآله ] - قال : الحق مع علي ، لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) العثمانية : 91 .
( 2 ) ما بين المعكوفتين لا يوجد في ن وبدله : إن رسول الله ( ص ) يقول : اللهم أدر الحق . . .
الخ .
( 3 ) لا يوجد في صحيح البخاري بالطبعة الموجودة عندي ، ولعل يد التحريف امتدت إليه لأن يحيى
ابن الحسن في كتابه ( العمدة ) ينقل ذلك عن البخاري وكذلك السيد هاشم البحراني في غاية
المرام . انظر عمدة عيون صحاح الأخبار : 300 وغاية المرام : 539
أقول : ذكر هذا الحديث أيضا الترمذي في صحيحه : 5 / 633 بسنده عن علي عليه السلام وفيه
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] وسلم - : رحم الله عليا ، اللهم أدر الحق معه حيث
دار .
ورواه أيضا الحاكم في مستدركه : 3 / 124 .
( 4 ) مرت الإشارة إلى بعض مصادر هذا الحديث في هامش ص : 94 .