وقال عن علي عليه السلام : ( وقد علمنا أن له غير رجعة ولا اثنتين ولا
ثلاثا وأقوالا ( 1 ) لا يجوزها أصحاب الفتيا ) ( 2 ) .
وقال : ( وما كان إلا كبعض فقهائهم الذين يكثر صوابهم ، ويقل
خطؤهم ) ( 3 ) والذي يقال على هذا مع كونه مما لا يرضى به ذو أنفة من
المخالفين ، أو دين من المتباعدين حتى من الفرقة الخارجة الغوية :
إنه ادعى ما لا نعرفه ( 4 ) وقد كان ينبغي أن يبين وجهه الواضح بيانا ثابتا ،
وما فعل .
ولكن العاجز الساقط يرمي سهاما طائشة ، يشغل بها أندية الخطاب ،
وإن ( 5 ) كانت بعيدة عن الصواب .
وأما أنه كان ( كأحد الفقهاء الذين يكثر صوابهم ويقل خطؤهم ) ، فهو فيما
قال راد على رسول الله - صلى الله عليه [ وآله ] - لأنه ( 6 ) قال : ( الحق مع
علي ) . رواه رجال القوم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المصدر : وأقاويل .
( 2 ) العثمانية : 88 .
( 3 ) نفس المصدر السابق والصفحة .
( 4 ) ن : يعرفه .
( 5 ) ج وق : فإن .
( 6 ) ق وج : أنه .
( 7 ) الخطيب في تاريخ بغداد : 14 / 321 .
روى بسنده عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا عليه
السلام ، وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يقول : علي مع الحق والحق مع علي
ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة .
الهيثمي في مجمعه : 9 / 134 قال :
وعن أم سلمة أنها كانت تقول : كان علي عليه السلام على الحق ، من اتبعه اتبع الحق ، ومن
تركه ترك الحق ، عهد معهود قبل يومه هذا .
والهيثمي أيضا في مجمعه : 7 / 243 قال :
وعن أبي سعيد - يعني الخدري - قال : كنا عند بيت النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في نفر
من المهاجرين والأنصار ( إلى أن قال ) ومر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : الحق مع ذا ،
الحق مع ذا .
وذكر هذا أيضا المناوي في كنوز الحقائق : ص 65 .
والمتقي في كنز العمال : 6 / 157 قال .
قال ( صلى الله عليه وآله ) : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق
- يعني عليا عليه السلام - .
وأيضا ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين : 3 / 153 .