إذ القوم مدوا بأعناقهم ( 1 ) * إلى المجد مد إليه يدا
فنال الذي فوق أعناقهم ( 2 ) * من المجد ثم ثنى ( 3 ) مصعدا
يكلفه القوم ( 4 ) ما عالهم * وإن كان أصغرهم مولدا
وإذا تقرر هذا ، فكيف يرى أمير المؤمنين - عليه السلام - ( 5 ) نفسه مرؤسا
للأشياخ مع أن الله تعالى ورسوله ومناقبه أهلنه ( 6 ) رئيسا للأشياخ ، وهو ابن
عشرين ، فكيف وقد بلغ عند موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نيفا على
الثلاثين ؟ . هذا خلف من القول ساقط .
ثم إن أبا عثمان هذى جدا في نظم كلامه لأنه ينقص أمير المؤمنين
- عليه السلام - في علمه وفقهه ومناقبه .
ثم قال بعد : [ إن ] ( 7 ) الذي نراه ( 8 ) أن الذي منع أمير المؤمنين من
المقامات تقديمه الشيوخ ( 9 ) عليه ، وقد كان ينبغي أن يكون نظم الكلام أنه
كان تام الفضائل ، وإنما رأى تقديم الأشياخ للشيخوخة عليه .
وذكر ( من مناقبه صدق ظنه ( 10 ) .
أقول : إن هذا كلام رجل دقيق الفطنة في إلقاح الفتن ، لا في لطائف
المباحث ، لأنه يأتي إلى شخص يبالغ في سب أبيه ، أو سب إمامه على غير
وجه ، فإن لم يحجز ذلك المسافة دين أو عقل ، توغل في الممدوح المشرف ،
هامش
( 1 ، 2 ) في الديوان : أيديهم .
( 3 ) في الديوان : انتمى .
( 4 ) في الديوان : ويحمل للقوم .
( 5 ) في ن : بزيادة : هضم .
( 6 ) ن : أهلته .
( 7 ) لا توجد في : ن .
( 8 ) ن : تراه .
( 9 ) ن : الأشياخ .
( 10 ) العثمانية : 87 والضمير في ( ظنه ) يعود على أبي بكر .