وأما قوله : ( كان علي ورجل ( 1 ) من المسلمين سواء ) ( 2 ) فلقد كذب
مبالغا . متى كان أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - هو ورجل من المسلمين
سواء ؟ سابق المسلمين ، وواقي الرسول بالمهجة ، وابن عمه وزوج سيدة
النساء ، وأبو ابنيه سيدي شباب أهل الجنة [ و ] ( 3 ) ، ريحانتيه ، ووزيره ،
وصاحب لوائه ، وقابس علمه ، وأخوه ، ومن صفات الرسول - صلى الله عليه
وآله - له في الحديث عن أخطب خطباء خوارزم مرفوع إلى أم سلمة ، تقول
فيه ( 4 ) :
وصرت إلى خدري ، استأذن ودخل ( 5 ) - إشارة إلى علي - فقال
رسول الله - صلى الله عليه وآله - : تعرفينه ( 6 ) ؟ قلت : نعم ، هذا علي بن أبي
هامش
( 1 ) ن : رجلا .
( 2 ) العثمانية : 87 .
( 3 ) فقط : ن .
( 4 ) وأول الحديث كما جاء في المصدر :
خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عند زينب بن جحش فأتى بيت أم سلمة وكان يومها من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يلبث أن جاء علي ( عليه السلام ) فدق الباب دقا خفيا
فاستبشر رسول الله الدق وأنكرته أم سلمة فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قومي فافتحي
له الباب ، فقالت : يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره أن افتح له الباب فأتلقاه بمعاصمي
وقد نزلت في آية من كتاب الله بالأمس ، فقال لها كالمغضب : إن طاعته طاعة الرسول ومن
عصى الرسول فقد عصى الله ، إن بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق يحب الله ورسوله ويحبه
الله ورسوله ، ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب ، حتى إذا لم يسمع حسا ولا حركة وصرت
إلى خدري . . . إلى آخره .
( 5 ) في المصدر : فدخل .
( 6 ) في المصدر : أتعرفينه .