مما عددنا وكثرنا ؟ ! ! ثم أنتم هؤلاء ( 1 ) تستطيعون ( 2 ) أن تخبروا عن علي بن أبي
طالب بموقف واحد من هذه الآراء ، وكلمة واحدة من هذا الكلام ومن الصواب
الذي حكيناه ( 3 ) عن أبي بكر في حياة النبي - صلى الله عليه وآله - وعند وفاته ،
وفي أيام خلافته حتى كان علي ( 4 ) ورجل ( 5 ) من ( 6 ) المسلمين في ذلك الدهر
سواء ) ( 7 ) وما يخيل إلينا إلا أن الذي قطعه عن كثير من ذلك ، حداثة سنه ،
وتقديم ( 8 ) المشيخة ( 9 ) على نفسه .
والذي يقال على هذا :
ومن البلية أن يخط يراعنا * في ذي المهازل كي يدال جوابا ( 10 )
أي شئ ذكر حتى يستكثره ويستوفره ؟ فإنه بما ذكر بمقام قادح في
أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذ كان يرى أن منصوره أفضلهم .
وإذا كان ما أشار إليه نهاية الإكبار ( 11 ) ، وغاية المدح ، فما يكون حال
غيره ممن لا يجري مجراه عنده ، ولا يناسب مجده مجده ؟ وقد ذكرنا على ما
ذكر ما اتفق مع نزارته وقلته .
ومما ينبه من كلام رسول الله - صلى الله عليه وآله - على كذب أبي عثمان
هامش
( 1 ) لا توجد في المصدر .
( 2 ) المصدر : لا تستطيعون .
( 3 ) المصدر : حكينا .
( 4 ) المصدر : عليا .
( 5 ) في جميع النسخ : رجلا .
( 6 ) في المصدر بزيادة : عرض .
( 7 ) العثمانية : 86 و 87 . ( 8 ) المصدر : تقديمه .
( 9 ) المصدر : للمشيخة .
( 10 ) في الهامش : له دام انتفاعه .
( 11 ) ن : الإكثار .