تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وأما الشجاعة ، فهو شئ تعرفه النصارى كما يعرفه المسلمون ، والبعداء كما يعرفه الأقربون ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 1 / 20 . وأما الشجاعة ، فإنه أنسى الناس فيها ذكر من كان قبله ، ومحى اسم من يأتي بعده ، ومقاماته في الحرب مشهورة ، يضرب بها الأمثال إلى يوم القيامة ، وهو الشجاع الذي ما فر قط ، ولا ارتاع من كتيبة ولا بارز أحدا إلا قتله ، ولا ضرب ضربة قط فاجتاحت الأولى إلى ثانية ، وفي الحديث : كانت ضرباته وترا ، ولما دعا معاوية إلى المبارزة ليستريح الناس من الحرب بقتل أحدهما ، قال له عمرو : لقد أنصفك فقال معاوية : ما غششتني منذ نصحتني إلى اليوم ، أتأمرني بمبارزة أبي الحسن وأنت تعلم أنه الشجاع المطرق ! ، أراك طمعت في إمارة الشام بعدي . وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته فأما قتلاه فافتخار رهطهم بأنه - عليه السلام - قتلهم أظهر وأكثر ، قالت أخت عمرو بن عبد ود ترثيه : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * بكيته أبدا ما دمت في الأبد لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى أبوه بيضة البلد .