أهم صحابة النبي وأسماه « أسد الغابة في معرفة الصحابة » وقد طبع في القاهرة في 5 أجزاء في سنة 1280 ه - 1863 م ، وكذلك لخص كتاب الأنساب للسمعانى وهو غير مطبوع « 1 » ؛ كما كتب « تاريخ المملكة الأتابكية بالموصل » ، وهو مطبوع بتمامه في الجزء الثاني من « مجموعة المؤرخين العرب الذين أرخوا الحروب الصليبية » « 2 » .
ابن العبري :
وآخر من كبار المؤرخين الذين عاشوا في هذه الفترة ، وكتبوا بالعربية كما فعل « ابن الأثير » هو النصراني اليعقوبي « يوحنا أبو الفرج » المعروف بابن العبري ، أي ابن اليهودي ، لأن أباه « اهرون » ترك ديانته الأصلية وكانت اليهودية واعتنق المسيحية ؛ ويعرف « ابن العبري » أيضا باسم « جريجوريوس » أو « غريغوريوس » وهو الاسم الذي أطلقه على نفسه في سنة 644 ه - 1246 م عندما تولى أسقفية « جوباس » من أعمال « ملطية » .
وقد ولد « ابن العبري » في مدينة « ملطية » في سنة 624 ه - 1226 م ، فلما حدث الفزع من غارة المغول فر به أبوه وكان طبيبا إلى مدينة « أنطاكيه » في سنة 641 ه - 1243 م ثم خرج بعد ذلك فزار مدينة « طرابلس » . وفي سنة 651 ه - 1253 م تولى أسقفية حلب ، حتى إذا كانت سنة 663 ه - 1264 م أقامه اليعاقبة « مفريانا » عليهم « 3 » فكان يقيم أحيانا في « الموصل » وأحيانا أخرى
هامش
( 1 ) المترجم : يعرف هذا الكتاب باسم « اللباب في معرفة الأنساب » .
( 2 ) أنظر :Recueil des historiens Arabes des croisades .وقد ترجمه إلى الفرنسية البارون دى سلانde Slane( 3 ) المترجم : فيما يلي معنى كلمة « مفريان » نقلا عن المقدمة الموضوعة على كتاب « تاريخ مختصر الدول » طبع الأب « أنطون صالحانى اليسوعى » ببيروت سنة 1890 م ، قال :
« مفريان من السرياني ومعناها عندهم المثمر . وكان منصب المفريان عند اليعاقبة من أكبر » « المناصب بعد البطريركية وتحت رئاسته عدد من الأساقفة له عليهم ملء السلطان مثل » « ما للبطريرك على أساقفته ، وهو عندنا بمقام كبير رؤساء الأساقفة » .