في الهوامش بمفردات غريبة ، معاني ما لا يقل عن أربعة عشر لفظا من الألفاظ التي استعملوها . ولربما اضطر القارئ العادي إلى تفسير مجموعة أخرى من الكلمات الواردة بهذه المقالة حتى يستطيع أن يدعى أنه ألم بموضوعها ومعناها .
فكلمة « آويژه » مثلا يجب أن تفسر بكلمة « خاص » .
و « درد » مثلا يجب أن تفسر بكلمة « صوره » .
و « خهر » مثلا يجب أن تفسر بكلمة « وطن » .
و « فرهيخت » مثلا يجب أن تفسر بكلمة « أدب » .
إلى آخر هذه المجموعة من الكلمات التي لا يمكن تفسيرها إلا بكلمات عربية خالصه .
وقد حاول « الأمير جلال » مثل هذه المحاولة ولكنه باء بالفشل عندما كتب كتابه المسمى « خسرواننامه » أي « كتاب الملوك » وهو تاريخ مختصر للدول التي قامت في فارس قبل الإسلام وقد نشر في مدينة فينا في سنة 1297 ه - 1880 م وعلق عليه المستشرق موردتمان في الجزء الثامن والعشرين من مجلة « جماعة المستشرقين الألمان « 1 » » .
والشاهنامة نفسها وقد ألفها « الفردوسي » منذ ألف سنة تقريبا وقصد متعمدا - كما تدلنا على ذلك المقارنة بينها وبين الشعر المعاصر لها - أن يصوغها في أقدم العبارات والأساليب ، لا يستطيع أحد أن يدعى أنها خالية من الألفاظ العربية كما يظن ذلك بعض الناس ممن لا قدرة لهم على التحقيق والتمحيص .
العلوم العربية :
قصرنا الحديث فيما سبق على التأثير اللغوي الذي أصاب « الفرس » على أيدي العرب ، ولكن تأثير العرب في الفرس لم يقتصر على هذه الناحية وحدها بل تعداها إلى نواح مختلفة أخرى ؛ فبدا على أشده في الأمور الدينية والفقهية ، كما امتد أيضا إلى
هامش
( 1 )Zeitschritt der Deutschen Morgenlandischen Gesellshaft , pp . 506 - 508 .