ولو أننا شئنا أن نبين الحقائق السابقة في جدول منسق لصورناها على هذا النحو :
أولا : « اللغة الفارسية القديمة » التي استعملت أيام الدولة الأكمينية ( 550 - 330 ق م ) وتمثلها النقوش المنحوتة في الصخر .
أما « لغة الأفستا » فهي اللغة التي كتب فيها كتاب « زردشت » المعروف بهذا الاسم ، ومن أقدم أجزائه التراتيل المعروفة باسم « گاتها » وينسبون كتابتها إلى « زردشت » نفسه أو إلى بعض تلاميذه ( حوالي 600 ق . م فيما يقررون ) .
ثانيا : غزوة الإسكندر وفتحه لفارس في سنة 333 ق . م .
وتمتاز هذه الفترة بخلوها من الآثار الأدبية ، وقد استمرت خمسة قرون ونصف القرن وانتهت بقيام « الدولة الساسانية » .
ثالثا : الدولة الساسانيه 226 - 651 م
أصبحت اللغة البهلوية على أيامها اللغة الرسمية للدولة وللدين الزردشتى .
وهذه اللغة هي وليدة « اللغة الفارسية القديمة » وقد ولدت بدورها « اللغة الفارسية الحديثة » .
رابعا : الفتح العربي 641 - 651 م .
وقد نتج عن هذا الفتح أن أسلم أكثر الفرس وحلت اللغة العربية محل الفارسية وأصبحت لغة الدولة والأدب .
خامسا : عصر النهضة الفارسية .
وهو العصر الذي يبدأ بالفترة التي نتحدث عنها في هذا الكتاب .
وهذا العصر يبدأ في حوالي سنة 850 م ( 236 ه ) ثم يأخذ في الوضوح كلما استطاعت « فارس » التحرر من ربقة الخضوع لخلافة بغداد وتحقيق استقلالها السياسي .
* * *
تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 12
مساهمون: ادوارد براون
ص١٢