تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الادب في ايران من الفردوسى الى السعدى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
الكتاب لم ينسبها المؤلف إلى أحد من الناس ، وإن كان بعض الكتاب المتأخرين قد نسبوها إلى جماعة من مشاهير الرجال . وإني أكتفى هنا بذكر مثل واحد من الحكايات المنسوبة ، وهو الحكاية المذكورة في الصفحات 143 - 146 من طبعة طهران على الحجر ، وتتعلق بحكمة القاضي « أبى العباس الزويانى » وكيف استشهد في إحدى القضايا المعروضة عليه بشهادة إحدى الأشجار ؛ وقد ذكرت هذه القصة مرة أخرى ونسبت إلى نفس الشخص في الكتاب الذي ألفه « ابن اسفنديار » عن « تاريخ طبرستان » « 1 » فإذا أتينا إلى كتاب « فوربس » عن « النحو الفارسي » وجدنا نفس هذه الحكاية مذكورة في باب الحكايات دون أن تنسب إلى شخص معين على وجه التحديد « 2 » . وأما الحكايات التي لم ينسبها صاحب « قابوس‌نامه » إلى أحد من الناس فإني أكتفى بأن أذكر منها تلك الإشارة الواردة في ص ( 210 ) عن العادة التي جرى عليها اليونان بعدم السماح لأحد من الناس أن يضرب شخصا سبق أن ضربه ملكهم ، احتراما لما ناله من شرف المجازاة على يد ملكهم ، وأنه لا يستطيع أن يضربه إلا من كان مساويا في مرتبته للملوك ، وقد ذكر « دولتشاه » أن هذا التقليد كان متبعا في أيام السلطان « محمود الغزنوي » ونسبه إليه « 3 » ومع ذلك فمما لا شك فيه أن « دولتشاه » مدين في اجتلاء هذا الخبر وغيره من الأخبار إلى كتاب « قابوس‌نامه » ولو أنه لا يذكره إلا مرة واحدة في ص 69 . ولا شك أيضا أنه استقى منه أخباره عن عزل قابوس بن وشمگير ومقتله « 4 » وكذلك أخباره عن الإجابة الجريئة التي أجابت بها
هامش
( 1 ) أنظر مخطوطة إدارة الهند رقم 134 ه ورقة 59 - ا ( 2 ) انظر الحكاية رقم 71 في صحيفة 98 ( 3 ) المترجم : انظر ص 10 من « تذكرة الشعرا » حيث يقول : « حكايت كنند كه سلطان محمود غزنوى هر كس را كه بدست خود بزدى آن كسى را ديگر هيچ آفريدهء نتوانستى زدن وگفتندى كه همچون محمود كسى بايد كه أو را بزند » ( 4 ) انظر ص 48 من المرجع السابق .